السيره النبويه والدعوه في العهد المدني - أحمد أحمد غلوش - الصفحة ٦٧٣
تركت فيكم ما لا تضلون به: كتاب الله، ألا هل بلغت"؟.
قال الناس: نعم.
قال: "اللهم اشهد" ١.
وقد تضمنت الخطبة القضايا التالية:
١- بيان ما لمكة وأشهر الحج ويوم النحر من حرمة تدعو المسلم إلى المحافظة عليها.
٢- تحريم العدوان على المسلم وضرورة المحافظة على كيانه الإنساني الكامل، وأن حرمة الإنسان لا تقل عند الله عن حرمة مكان الحج وزمنه ويومه.
٣- توضيح إطار المسئولية الدينية التي يلتزم الإنسان بها في صدق وأمانة وإخلاص بعيدًا عن المحسوبية، والعنصرية والمحاباة.
٤- ضرورة الفضل التام بين ما كان في الجاهلية وما جاء به الإسلام، فلا استمرار لعادة ولا تقدير لحكم سابق إن خالفه الإسلام أو هدمه.
٥- الزمان ثابت لا يتغير وهو يدور مع الأيام والشهور ولا يصح تغييره للهوى والعبث.
٦- بيان أن المرأة صنو الرجل في المسئولية والجزاء، ولهن حقوقهن في إطار خلقتهن وعلى الرجل أن يحترم في المرأة إنسانيتها، وأن يتقي الله تعالى وهو يعاملها.
٧- على المسلمين أن يعلموا أن عدوهم الأكبر هو إبليس اللعين، وهم مكلفون بمقاومته والحذر من ألاعيبه.
٨- وكان صلى الله عليه وسلم يشهد الناس عن كل قضية يذكرها لهم ويبرئ ذمته أمام ربه ويناديه: "اللهم فاشهد".
٩- حمل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسئولية للمسلمين، وأشهد الله على أنه أدى الأمانة، وبلغ الرسالة.
وبذلك وضح للمسلمين أهم ما يحتاجون إليه من توجيهات ودروس.
١ إمتاع الأسماع ج١ ص٥١٠ إلى ٥٣٢, سيرة النبي لابن هشام ج٢ ص٦٠٣، ٦٠٤.