السيره النبويه لابي الحسن الندوي - الندوي، أبو الحسن - الصفحة ١٨٣
وحاربوه، وإن أدركت ذلك اليوم، وطالت بي الحياة، نصرتك نصرا مؤزّرا» [١] .
وفتر الوحي زمانا، ثم تتابع، وبدأ القرآن ينزل.
إسلام خديجة رضي الله عنها وأخلاقها:
وآمنت به خديجة، فكانت أوّل من آمن بالله وبرسوله، وكانت بجواره، تؤازره، وتثبّته، وتخفّف عنه، وتهوّن عليه أمر الناس.
إسلام علي بن أبي طالب، وزيد بن حارثة رضي الله عنهما:
ثمّ أسلم عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- وهو يومئذ ابن عشر سنين، وكان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام، أخذه من أبي طالب في أيام الضائقة، وضمّه إليه [٢] .
وأسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد تبنّاه رسول الله صلى الله عليه وسلم [٣] .
فكان إسلام هؤلاء شهادة أقرب النّاس إليه، وأعرفهم به، وبصدقه، وإخلاصه، وحسن سيرته، وأهل البيت أدرى بما فيه.
إسلام أبي بكر بن أبي قحافة وفضله في الدعوة إلى الإسلام:
وأسلم أبو بكر بن أبي قحافة، وكانت له منزلة في قريش، لعقله ومروءته واعتداله، وأظهر إسلامه، وقد كان رجلا محبّبا سهلا، عالما بأنساب قريش
[١] مقتبس من حديث عائشة، الجامع الصحيح للبخاري، باب «كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم» [برقم[٣] ] ، وسيرة ابن هشام: ج ١، ص ٢٣٨.
[٢] سيرة ابن هشام: ج ١، ص ٢٤٥.
[٣] المصدر السابق: ج ١، ص ٢٤٧.