السيره النبويه - ابن كثير - الصفحة ١٩١
عَالِمَ السِّرِّ وَالْبَيَانِ جَمِيعًا [١] * لَيْسَ مَا قَالَ رَبنَا بضلال وَله الطير تستزيد وَتَأْوِي * فِي وُكُورٍ مِنْ آمِنَاتِ الْجِبَالِ وَلَهُ الْوَحْشُ بِالْفَلَاةِ تَرَاهَا * فِي حِقَافٍ [٢] وَفِي ظِلَالِ الرِّمَالِ وَلَهُ هَوَّدَتْ يَهُودُ وَدَانَتْ * كُلَّ دِينٍ مَخَافَةً مِنْ عُضَالِ [٣] وَلَهُ شَمَّسَ النَّصَارَى وَقَامُوا * كُلَّ عِيدٍ لِرَبِّهِمْ وَاحْتِفَالِ وَلَهُ الرَّاهِبُ الْحَبِيسُ ترَاهُ * رهن بؤس وَكَانَ أنعم [٤] بَالِ
يَا بَنِيَّ الْأَرْحَامَ لَا تَقْطَعُوهَا * وَصِلُوهَا قَصِيرَةً مِنْ طِوَالِ وَاتَّقُوا اللَّهَ فِي ضِعَافِ الْيَتَامَى * رُبمَا يُسْتَحَلُّ غَيْرُ الْحَلَالِ وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلْيَتِيمِ وَلِيًّا * عَالِمًا يَهْتَدِي بِغَيْرِ سُؤَالِ ثُمَّ مَالَ الْيَتِيمِ لَا تَأْكُلُوهُ * إِنَّ مَالَ الْيَتِيمِ يَرْعَاهُ وَالِي يَا بنى التخوم لَا تخزلوها * إِن خزل التُّخُومِ ذُو عُقَّالِ [٥] يَا بَنِيَّ الْأَيَّامَ لَا تَأْمَنُوهَا * وَاحْذَرُوا مَكْرَهَا وَمَرَّ اللَّيَالِي وَاعْلَمُوا أَنَّ مَرَّهَا [٦] لِنَفَادِ الْ * خَلْقِ مَا كَانَ مِنْ جَدِيدٍ وَبَالِي وَاجْمَعُوا أَمْرَكُمْ عَلَى الْبِرِّ وَالْتَّقْ * وى وَترك الْخَنَا أَخذ الْحَلَال قَالَ ابْن إِسْحَاق: وَقَالَ أَبُو الْقَيْس صِرْمَةُ أَيْضًا يَذْكُرُ مَا أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَمَا خَصَّهُمْ بِهِ مِنْ نُزُولِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُمْ: ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً * يُذَكِّرُ لَو يلقى صديقا مواتبا وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا بِتَمَامِهَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ الله وَبِه الثِّقَة.
[١] ابْن هِشَام: لدينا.
[٢] الحقاف: جمع حقف: وَهُوَ المعوج من الرمل أَو المستدير مِنْهُ.
[٣] ابْن هِشَام: إِذا ذكرت عضال.
[٤] ابْن هِشَام.
ناعم بَال.
[٥] التخوم: الْحُدُود.
وتخزلوها: تقطعوها والعقال مَا يمْنَع الرجل من المشى.
[٦] الاصل: أمرهَا.
وَمَا أثْبته عَن أبن هِشَام.
(*)