الروض الانف - ت السلامي - السهيلي - الصفحة ٨٢
فَإِنّ الْعَبْدَ مِثْلُك لَا يُنَاوِي ... سُهَيْلًا ضَلّ سَعْيُك مَنْ تُعَادِي
فَأَقْصِرْ يَا ابْنَ قَيْنِ السّوءِ عَنْهُ ... وَعُدْ عَنْ الْمَقَالَةِ فِي الْبِلَادِ
وَلَا تَذْكُرْ عِتَابَ أَبِي يَزِيدَ ... فَهَيْهَاتَ الْبُحُورُ مِنْ الثّمَادِ
أَمْرُ الْمُهَاجِرَاتِ بعد الْهُدْنَة
هِجْرَة أُمّ كُلْثُوم إِلَى الرَّسُول وإباؤه ردهَا:
[قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ] :
وَهَاجَرَتْ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمّ كُلْثُومٍ بِنْت عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ فِي تِلْكَ الْمُدّةِ فَخَرَجَ أَخَوَاهَا عُمَارَةُ وَالْوَلِيدُ ابْنَا عُقْبَةَ حَتّى قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلَانِهِ أَنْ يَرُدّهَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نَفْسِ الدّخُولِ وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنّ الْوَعْدَ بِالْأَمَانِ قَدْ انْدَرَجَ فِي الْوَعْدِ بِالدّخُولِ.
الثّانِي: أَنّهُ وَعْدٌ عَلَى الْجُمْلَةِ وَالِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ إلَى التّفْصِيلِ إذْ لَا يَدْرِي كُلّ إنْسَانٍ مِنْهُمْ هَلْ يَعِيشُ إلَى ذَلِكَ أَمْ لَا، فَرَجَعَ الشّكّ إلَى هَذَا الْمَعْنَى، لَا إلَى الْأَمْرِ الْمَوْعُودِ بِهِ وَقَدْ قِيلَ إنّمَا هُوَ تَعْلِيمٌ لِلْعِبَادِ أَنْ يَقُولُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ ويستعملونها فِي كُلّ فِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ أَعْنِي: إنْ شَاءَ اللهُ.
بَيْعَةُ الشّجَرَةِ وَأَوّلُ مَنْ بَايَعَ:
فَصْلٌ
وَذَكَرَ بَيْعَةَ الشّجَرَةِ، وَسَبَبَهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ أَوّلَ مَنْ بَايَعَ وَذَكَرَ الْوَاقِدِيّ أَنّ أَوّلَ مَنْ بَايَعَ بَيْعَةَ الرّضْوَانِ سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الْأَسَدِيّ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: أَوّلُ مَنْ بَايَعَ أَبُو سِنَانٍ وَاسْمُهُ وَهْبُ بْنُ مِحْصَنٍ أَخُو عُكّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ