الروض الانف - ت السلامي - السهيلي - الصفحة ٤١٣
أَمْرُ وَفْدِ ثَقِيفٍ وَإِسْلَامُهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سنة تسع
سَلام عُرْوَة بن مَسْعُود ورجوعه إِلَى قومه
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:
وَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ مِنْ تَبُوكَ فِي رَمَضَانَ وَقَدِمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الشّهْرِ وَفْدُ ثَقِيفٍ.
وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِمْ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمّا انْصَرَفَ عَنْهُمْ اتّبَعَ أَثَرَهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثّقَفِيّ، حَتّى أَدْرَكَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى الْمَدِينَةِ، فَأَسْلَمَ وَسَأَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى قَوْمِهِ بِالْإِسْلَامِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا يَتَحَدّثُ قَوْمُهُ إنّهُمْ قَاتِلُوك وَعَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنّ فِيهِمْ نَخْوَةَ الِامْتِنَاعِ الّذِي كَانَ مِنْهُمْ فَقَالَ عُرْوَةُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَحَبّ إلَيْهِمْ مِنْ أَبْكَارِهِمْ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ من أَبْصَارهم.
دعاؤه لِلْإِسْلَامِ ومقتله
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إسْلَامُ ثَقِيفٍ
فِيهِ قَوْلُ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ حِينَ قُتِلَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ صَاحِبِ يَاسِينَ فِي قَوْمِهِ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَثَلِ صَاحِبِ يَاسِينَ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْمَذْكُورَ فِي سُورَةِ يَاسِينَ الّذِي قَالَ لِقَوْمِهِ {اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس: ٢٠] فَقَتَلَهُ قَوْمُهُ وَاسْمُهُ حَبِيبُ بْنُ مُرّي، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ صَاحِبَ إلْيَاسَ وَهُوَ الْيَسَعُ فَإِنّ إلْيَاسَ يُقَالُ فِي اسْمِهِ يَاسِينُ أَيْضًا، وَقَالَ الطّبَرِيّ: هُوَ إلْيَاسُ بْنُ يَاسِينَ وَفِيهِ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} [الصّافّاتِ:١٣٠] فَاَللهُ أَعْلَمُ وَقَدْ بَيّنّا فِي