الروض الانف - ت السلامي - السهيلي - الصفحة ١٨٩
ثُمّ قَالَ اللهُمّ إنّي أَحْمَدُك وَأَسْتَعِينُك عَلَى قُرَيْشٍ أَنْ يُقِيمُوا عَلَى دِينِك. قَالَتْ وَاَللهِ مَا عَلِمْته كَانَ يَتْرُكُهَا لَيْلَة وَاحِدَة.
أبوقيس بن أبي أنس:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمّا اطْمَأَنّتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارُهُ وَأَظْهَرَ اللهُ بِهَا دِينَهُ وَسَرّهُ بِمَا جَمَعَ إلَيْهِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ قَالَ أَبُو قَيْسٍ صِرْمَةُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، أَخُو بَنِي عَدِيّ بن النجار.
نسبه:
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَبُو قَيْسٍ صِرْمَةُ بْنُ أَبِي أَنَسِ بْنِ صِرْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَدِيّ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيّ بن النجار
إِسْلَامه وَشَيْء من شعره:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ رَجُلًا قَدْ تَرَهّبَ فِي الْجَاهِلِيّةِ، وَلَبِسَ الْمُسُوحَ وَفَارَقَ الْأَوْثَانَ وَاغْتَسَلَ مِنْ الْجَنَابَةِ وَتَطَهّرَ مِنْ الْحَائِضِ مِنْ النّسَاءِ وَهُمْ بالنصرانية، ثُمّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حَدِيثُ صِرْمَةَ بْنِ أَبِي أَنَس
وَاسْمُ أَبِي أَنَسٍ قَيْسُ بْنُ صِرْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَدِيّ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيّ بْنِ النّجّارِ الْأَنْصَارِيّ وَهُوَ الّذِي أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ وَفِي عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: {أُحِلّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصّيَامِ الرّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [الْبَقَرَةُ: ١٨٧] إلَى قَوْلِهِ: {وَعَفَا عَنْكُمْ} [الْبَقَرَة: ١٨٧] فَهَذِهِ فِي عُمَرَ ثُمّ قَالَ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا} [الْبَقَرَة: ١٨٧] إلَى آخِرِ الْآيَةِ فَهَذِهِ فِي صِرْمَةَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ وَذَلِكَ أَنّ إتْيَانَ النّسَاءِ لَيْلًا فِي رَمَضَانَ كَانَ مُحَرّمًا عَلَيْهِمْ فِي أَوّلِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ النّوْمِ وَكَذَلِكَ الْأَكْلُ وَالشّرْبُ كَانَ مُحَرّمًا عَلَيْهِمْ بَعْدَ النّوْمِ فَأَمّا عُمَرُ فَأَرَادَ امْرَأَتَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَتْ لَهُ إنّي قَدْ نِمْت، فَقَالَ كَذَبْت ثُمّ وَقَعَ عَلَيْهَا، وَأَمّا