الروض الانف - ت السلامي - السهيلي - الصفحة ١٦٢
ارتجاز عَليّ بن أبي طَالب فِي بِنَاء الْمَسْجِد:
وارتجز عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ يَوْمئِذٍ
وصاة الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَمَّار:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ قَدْ سَمِعْت مَا تَقُولُ مُنْذُ الْيَوْمَ يَا ابْنَ سُمَيّةَ، وَاَللهِ إنّي لَأَرَانِي سَأَعْرِضُ هَذِهِ الْعَصَا لِأَنْفَكّ. قَالَ وَفِي يَدِهِ عَصًا. قَالَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمّ قَالَ: "مَا لَهُمْ وَلِعَمّارِ يَدْعُوهُمْ إلَى الْجَنّةِ وَيَدْعُونَهُ إلَى النّارِ إنّ عَمّارًا جِلْدَةُ مَا بَيْنَ عَيْنِي وَأَنْفِي، فَإِذَا بُلّ ذَلِكَ مِنْ الرّجُلِ فَلَمْ يستبق فَاجْتَنبُوهُ".
من بني أَوّلِ مَسْجِدٍ:
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَذَكَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زَكَرِيّا، عَنْ الشّعْبِيّ، قَالَ: إنّ أَوّلَ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا عَمّارُ بن يَاسر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أَبُو جَبْرٍ فَأَهْدَاهَا إلَيْهِ الْمَلِكُ ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وَفِي جَامِعِ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ أَنّ عَمّارًا كَانَ يَنْقُلُ فِي بُنْيَانِ الْمَسْجِدِ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَةً عَنْهُ وَلَبِنَةً عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالنّاسُ يَنْقُلُونَ لَبِنَةً وَاحِدَةً فَقَالَ لَهُ النّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلنّاسِ: "أَجْرٌ وَلَك أَجْرَانِ وَآخِرُ زَادِك مِنْ الدّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ وَتَقْتُلُك الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" فَلَمّا قُتِلَ يَوْمَ صِفّينَ دَخَلَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ فَزِعًا، فَقَالَ قُتِلَ عَمّارٌ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فَمَاذَا؟ فَقَالَ عَمْرٌو: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ" فَقَالَ مُعَاوِيَةُ دُحِضْت فِي بَوْلِك، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إنّمَا قَتَلَهُ مَنْ أَخْرَجَهُ؟!
إضَافَةُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ إلَى عَمّارٍ:
وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِي عَمّارٍ وَهُوَ أَوّلُ مَنْ بَنَى