مناقشة الجبهان

مناقشة الجبهان - السيد بدر الدين الكاظمي - الصفحة ٩

ويطعنون في البطانة التي تأمر النبي (صلى الله عليه وآله) بالشر وتحضه عليه على ما حكاه البخاري في صحيحه ص ١٥٠ في باب بطانة الإمام وأهل مشورته من جزئه الرابع عن أبي سعيد وأبي أيوب وأبي هريرة بأسانيدهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال (ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصمه الله) ويطعنون في الذين اتبعوا سنن من كان قبلهم وهم اليهود والنصارى حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعوهم على ما أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٧٤ من جزئه الرابع في باب لتتبعن سنن من كان قبلكم عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه خاطب الذين كانوا معه فقال لهم (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم قلنا يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) اليهود والنصارى قال فمن).
ويطعنون فيمن طعنوا في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونسبوا إليه الهذيان والهذر عندما قال (صلى الله عليه وآله) لهم آتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فقالوا فيه (هجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي ما سجل ذلك عليهم البخاري في صحيحه ص ١١٨ في باب هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم من كتاب الجهاد والسير والمسلمون كلهم يعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) " ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحي) على ما وصفه القرآن به في سورة النجم آية ٣ و ٤ وهم وصفوه بضده ليسقطوا بذلك منزلته وقدره (صلى الله عليه وآله).
ويطعنون في الذين خالفوا النبي (صلى الله عليه وآله) وعصوا أمره عندما أمرهم يوم تبوك بنحر إبلهم وأكل لحومها إذا أملقوا في تلك الغزوة على ما أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١١ في باب حمل الزاد في الغزو من كتاب الجهاد والسير من جزئه الثاني.
ويطعنون في الذين أنكروا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلح الحديبية وتكلموا
(٩)