المذكور في كتابه هذا بإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطي اسمه أسمي وأخرجه أبو داود عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال لو لم يبق من الدهر إلا يوم واحد لبعث الله فيه رجلا من أهل بيتي يملؤها عدلا كما ملئت جورا هكذا أخرجه أبو داود في مسنده ورواه أبو داود والترمذي في سننهما كل واحد يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال سمعت. رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما وزاد أبو داود يملك سبع سنين وقال حديث ثابت صحيح رواه الطبراني في مجمعه وكذلك غيره من أئمة الحديث إلى أن قال ابن الصباغ في ٣١٧ قال صاحب البيان الكنجي ومما يدل على كون المهدي حيا باقيا منذ غيبته إلى الآن وأنه لا امتناع من بقائه كبقاء عيسى بن مريم والخضر وإلياس من أولياء الله وبقاء الأعور الدجال وإبليس من أعداء الله هو الكتاب والسنة أما الكتاب فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله تعالى ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون قال هو المهدي من ولد فاطمة وقال مقاتل بن سليمان ومن تابع من المفسرين في قوله تعالى وأنه لعلم الساعة قال هو المهدي يكون في آخر الزمان وأما السنة فقد مرت الإشارة إليها ومنها ما رواه أبو داود يرفعه بسنده إلى أم سلمة (صلى الله عليه وآله) قالت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول المهدي من عترتي من ولد فاطمة (رض) ثم أخرج عدة أحاديث صحيحة عن جماعة من أئمة الحديث تدل بصراحة على إمامته بعد أبيه الحسن العسكري انتهى مقاله.
وممن وافق الشيعة في ذلك جمع كثير من أئمة أهل السند وحفاظهم - ١ - الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ص ٧ و ٢٧ و ٢٨ و ٣٣ و ٣٦ و ٣٧ و ٥٢ من جزئه الثالث - ٢ - أمام الحديث البخاري في صحيحه في أواخر ص ١٦٨ من جزئه الثاني في باب نزول عيسى (عليه السلام) قال (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم) وهو لا ينطق على غير الإمام المنتظر (عليه السلام) بقرينة الأحاديث المتواترة التي مر ذكرها - ٣ - ابن حجر