من هو إمام زمانك ؟ - الحاج حسين الشاكري - الصفحة ٥٩ - الفصل الثاني الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه

جلس.
ثم قام زيد بن وهب فتكلم وقام جماعة من بعده فتكلموا بنحو هذا، فأخبر الثقة من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيام فلما كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطاب، وخالد بن الوليد، ومعاذ بن جبل، وعبد الرحمن بن عوف، وسالم مولى أبي حذيف، وسعد ابن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح، مع كل واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم، شاهرين السيوف فأخرجوه من منزله وعلا المنبر، وقال قائل منهم: والله لئن عاد منكم أحد فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملأن أسيافنا منه، فجلسوا في منازلهم ولم يتكلم أحد بعد ذلك.
وقد أشار الإمام (عليه السلام) إلى ذلك في خطبته الشقشقية، المذكورة في الصفحة ١٢٥ من كتابنا الجزء الثاني من موسوعة المصطفى والعترة (علي المرتضى)، وإليك محل الشاهد من الخطبة، وهي:
أما والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة، وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عني السيل
(٥٩)