شيخ البطحاء أبو طالب (ع) - الحاج حسين الشاكري - الصفحة ٦٢ - استسقاء أبو طالب بالنبي (صلى الله عليه وآله)

لهذا الشيخ لشأنا، فصوبت رجلي نحو تهامة حتى وردت الأبطح (١) وقد أجدبت الأنواء، وأخلقت العواء، وإذا قريش حلق قد ارتفعت لهم ضوضاء، فقائل يقول:
استجيروا باللات والعزى، وقائل يقول: بل استجيروا بمناة الثالثة الأخرى، فقام رجل من جملتهم يقال له ورقة بن نوفل - وهو ابن عم السيدة خديجة بنت خويلد - فقال: إني نوفلي وفيكم بقية إبراهيم وسلالة إسماعيل، فقالوا: كأنك عنيت أبا طالب؟ قال: هو ذاك، فقاموا إليه بأجمعهم وقمت معهم، فأتينا أبا طالب فخرج إلينا من داره، فقالوا: يا أبا طالب قد أقحط الواد، وأجدبت العباد، فقم واستسق لنا، فقال: رويدكم دلوك الشمس، وهبوط الريح، فلما زاغت الشمس، أو كادت، وإذا أبو طالب قد خرج وحوله أغيلمة (٢) من بني عبد المطلب،

(١) البطحاء - الأرض المنبسطة بين الجبال - وهي مكة.
(٢) جمع غلام شباب.
(٦٢)