كان إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل: ما بال فلان يقول. ولكن يقول: ما بال أقوام يقولون: كذا وكذا. و: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قل ما يواجه رجلا في وجهه شيء يكرهه.
وقال: من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موؤدة (١).
وقد التفت ابن حجر إلى هذه الناحية حيث قال: وكان النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم قل أن يواجه أحدا بما يعاب به ثم اعتذر قائلا: ولعله إنما جهر بمعاتبة علي مبالغة في رضا فاطمة عليها السلام... (٢).
لكنه كما ترى، أما أولا: فلم يرتكب علي عيبا. وأما ثانيا: فإن الذي صدر من النبي ما كان معاتبة. وأما ثالثا: فإن المبالغة في رضا فاطمة عليها السلام إنما تحسن ما لم تستلزم هتكا لمؤمن فكيف بعلي، وليس دونها عنده إن لم يكن أعز وأحب .
٤ - وكما أن هذا الحديث تكذبه أحكام الشريعة الإسلامية والسنن النبوية والآداب المحمدية... كذلك تكذبه الأخبار الصحيحة في أن الله هو الذي اختار عليا لنكاح فاطمة، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رد كبار الصحابة وقد خطبوها (٣) ومن المعلوم أن الله لا يختار لها من يؤذيها بشيء مطلقا.
٥ - وتكذبه أيضا سيرة الإمام علي عليه السلام وأحواله مع أخيه المصطفى منذ نعومة أظفاره حتى آخر لحظة من حياة النبي الكريمة، فلم ير منه شيء يخالف الرسول أو يكرهه.
رسالة فى حديث خطبة على ، بنت أبي جهل
(١)
(1) مخرجو الحديث وأسانيده رواية البخاري
٥ ص
(٢)
رواية مسلم
٧ ص
(٣)
رواية ابن ماجة
٨ ص
(٤)
رواية أبي داود
٨ ص
(٥)
رواية الحاكم
٩ ص
(٦)
رواية ابن أبي شيبة
١٠ ص
(٧)
رواية أحمد
١٠ ص
(٨)
روايته في المسانيد والمعاجم
١٣ ص
(٩)
(2) نظرات في أسانيد الحديث رواية ابن عباس
١٥ ص
(١٠)
رواية علي بن الحسين عليهما السلام
١٦ ص
(١١)
رواية عبد الله بن الزبير
١٦ ص
(١٢)
رواية عروة بن الزبير
١٧ ص
(١٣)
رواية محمد بن الحنفية
١٧ ص
(١٤)
رواية سويد بن غفلة
١٨ ص
(١٥)
رواية الشعبي
١٩ ص
(١٦)
رواية ابن أبي مليكة
٢٠ ص
(١٧)
رواية رجل من أهل مكة
٢٠ ص
(١٨)
الكلام على حديث مسور، وهو أصحها عندهم
٢١ ص
(١٩)
(3) تأملات في متن الحديث ومدلوله تأملات في خصوص حديث مسور
٢٧ ص
(٢٠)
تأملات في ألفاظ الحديث
٣١ ص
(٢١)
تأملات في معناه ومدلوله
٣٢ ص
(٢٢)
نتيجة التأملات
٣٨ ص
(٢٣)
تنبيهان
٤٠ ص
(٢٤)
تتمة
٤٢ ص
(٢٥)
كلمة الختام
٤٣ ص
رسالة فى حديث خطبة على ، بنت أبي جهل - السيد علي الميلاني - الصفحة ٤١ - تنبيهان
(١) هذه الأحاديث متفق عليها، رقد أخرجها أصحاب الصحاح كلهم في باب الأدب وغيره.
أنظر منها: سنن أبي داود ٢ / ٢٨٨.
(٢) فتح الباري ٧ / ٦٧.
(٣) أنظر: مجمع الزوائد ٩ / ٢٠٤، كنز العمال ٦ / ١٥٢، ذخائر العقبى: ٣١ - ٣٢، الرياض النضرة ٢ / ١٨٣، الصواعق: ٨٤.
أنظر منها: سنن أبي داود ٢ / ٢٨٨.
(٢) فتح الباري ٧ / ٦٧.
(٣) أنظر: مجمع الزوائد ٩ / ٢٠٤، كنز العمال ٦ / ١٥٢، ذخائر العقبى: ٣١ - ٣٢، الرياض النضرة ٢ / ١٨٣، الصواعق: ٨٤.
(٤١)