وليكم بعدي أي غيري، أي ما عداي في الرتبة علي وليكم.
أما إذا كانت كلمة بعدي بمعنى الزمان والظرف، علي وليكم من بعدي، يدل وجود هذه الكلمة على أن أمير المؤمنين ولي المؤمنين بعد رسول الله بلا فصل، وإلا لما أسقط بعضهم كلمة بعدي في الحديث، لما حرفوا هذا الحديث بإسقاط كلمة بعدي كما سنعلم!
ثالثا: هذه الرواية واردة بألفاظ أخرى أيضا، وتلك الألفاظ هي الأخرى تدل على إمامة أمير المؤمنين وأولويته.
فمثلا: لاحظوا المسند لابن حنبل، والمستدرك، وتاريخ دمشق، وغيرها من الكتب، كلهم يروون عن بريدة في نفس هذه القصة يقول: فلما قدمت على رسول الله ذكرت عليا فتنقصته، فرأيت وجه رسول الله يتغير، فقال: يا بريدة، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه (١).
نفس الحديث الذي سيقوله رسول الله يوم الغدير في أخريات حياته، نفس هذا اللفظ وارد في ألفاظ هذه القصة.
حديث الولاية
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
رواة حديث الولاية
٧ ص
(٤)
نص حديث الولاية وتصحيحه
١١ ص
(٥)
دلالة حديث الولاية على العصمة
٢١ ص
(٦)
دلالة حديث الولاية على ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)
٢٣ ص
(٧)
وجود حركة النفاق في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم
٢٦ ص
(٨)
المناقشات في حديث الولاية
٣٢ ص
حديث الولاية - السيد علي الميلاني - الصفحة ٢٦ - وجود حركة النفاق في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم
(١) مسند أحمد ٤ / ٥٠٢ رقم ١٨٨٤١ ه، مستدرك الحاكم ٣ / ١١٠ - دار الفكر - بيروت - ١٣٩٨ ه.
(٢٦)