نواسخ القران لابن الجوزي ناسخ القران ومنسوخه - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٧
أحدهما: أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ ثُمَّ اخْتَلَفَ أَرْبَابُ هَذَا الْقَوْلِ فِي الْمَنْسُوخِ مِنْهَا على قولين:
أحدهما: أَنَّهُ أَوَّلُهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} ، قَالُوا: وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْقِتَالَ إِنَّمَا يُبَاحُ فِي حَقِّ مَنْ قَاتَلَ مِنَ الْكُفَّارِ فَأَمَّا مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ فَإِنَّهُ لا يُقَاتَلُ وَلا يُقْتَلُ١.
ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلاءِ في ناسخ ذلك على أربعة أقوال:
أحدهما: أَنَّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} ٢.
والثاني: أَنَّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ} ٣.
وَالثَّالِثُ: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ} ٤.
وَالرَّابِعُ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} ٥.
١ ذكره الطبري عن الربيع في جامع البيان٢/١١٠، كما ذكره الرازي في مفاتيح الغيب٢/٢١٨ عن ابن زيد والربيع.
٢ الآية (٣٦) من سورة البراءة.
أخرج الطبري هذا القول عن ابن زيد في جامع البيان٢/١١٠، وذكره النحاس عنه في ناسخه ٢٥.
٣ الآية (١٩١) من سورة البقرة. وذكره الطبري أيضاً عن ابن زيد في المصدر السابق.
٤ الآية (٢٩) من سورة التوبة.
٥ الآية الخامسة من التوبة. ذكر هذا الرأي ابن سلامة في ناسخه ١٩.