نواسخ القران لابن الجوزي ناسخ القران ومنسوخه - ابن الجوزي - الصفحة ١٩٥
ذِكْرُ الْآيَةِ السَّابِعَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} ١.
اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَادِ بِهَذِهِ الآية على ثمانية أقوال:
أحدها: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بن خريم قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، قَالَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عن عبد الله بنا (عَامِرِ) ٢ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ٣ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فِي لَيْلَةٍ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٍ فَلَمْ نَعْرِفِ الْقِبْلَةَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} ٤.
١ الآية (١١٥) من سورة البقرة.
٢ في (هـ) عباس، وهو خطأ والصواب ما سجلت عن (م) .
وهو: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ ربيعة العدوي، رأى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثقة روى عن أبيه عامر بن ربيعة، وروى عنه الزهري، وعاصم بن عبيد الله وغيرهما، قال الحافظ: لأبيه صحبة، وثقه العجلي مات سنة بضع وثمانين. انظر: الجرح والتعديل٥/١٢٢ رقم ٥٥٩؛ والتقريب ١٧٨.
٣ وهو: عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنزي بسكون النرن حليف آل الخطاب صحابي مشهور، أسلم قديماً وهاجر، وشهد بدراً مات ليالي قتل عثمان رضي الله عنه. انظر: التقريب (١٦٠) .
٤ أخرجه الترمذي والبيهقي في سننهما والطبري وابن أبي حاتم في تفسيرهما، والواحدي في أسباب النزول عن عامر بن ربيعة، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث أشعث وقد ضعف. انظر: صحيح الترمذي٥/٢٠٥؛ والسنن الكبرى للبيهقي٢/١٠؛ وجامع البيان١/٤٠١؛ وتفسير بن أبي حاتم المخطوط اورقة ٩٢؛ وأسباب النزول ص: ٢٢.