موقف الشوكاني في تفسيره من المناسبات - الشرقاوي، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٩
* وفي تفسيره لسورة الإسراء يذكر الصلة بين التوجيهات الإلهية الواردة في هذه السورة والتي تبدأ بقوله تعالى لاَّ تَجْعَل مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولاً {٢٢} وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا {٢٣} إلى قوله تعالى {ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا {٣٩} }
يقول الإمام الشوكاني: [لما أجمل سبحانه أعمال البر فى قوله وسعى لها سعيها وهو مؤمن [١] أخذ فى تفصيل ذلك مبتدئا بأشرفها الذى هو التوحيد فقال لا تجعل مع الله إلها آخر والخطاب للنبى صلى الله عليه وآله وسلم] (٢)
*وفي تفسيره لسورة النمل يبين الصلة بين مقدمة السورة وبين القصص الوارد فيها فيذكر أن هذا القصص من باب التفصيل بعد الإجمال، حيث جاءت تلك القصص مفصلة لقوله تعالى {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ {٦} }
وفي ذلك يقول: [لما فرغ سبحانه من قصة موسى شرع فى قصة داود وابنه سليمان وهذه القصص وما قبلها وما بعدها هى كالبيان والتقرير لقوله تعالى {وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم} ] [٣] .
[١] - الآية {وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا {١٩} }
(٢) - نفسه ٣ / ٢١٧
[٣] - نفسه ٤ / ١٢٩..