موقف الشوكاني في تفسيره من المناسبات - الشرقاوي، أحمد بن محمد - الصفحة ٦٥
التنظير: وهو إلحاق النظير بالنظير، وبيان الرابط بينهما:
*وفي تفسير الشوكاني نماذج عديدة لذلك منها ما ذكره في إبراز وجه الصلة بين قصة ابني آدم وبين ما سبقها من الحديث عن بني إسرائيل قال تعالى {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لأقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ {٢٧} الخ الآيات الواردة في سورة المائدة.
يقول الشوكاني: [وجه اتصال هذا بما قبله التنبيه من الله على أن ظلم اليهود ونقضهم المواثيق والعهود هو كظلم ابن آدم لأخيه فالداء قديم والشر أصيل] [١] .
*ومن ذلك أيضا ما أورده في بيان وجه الصلة بين قوله تعالى في سورة الأنفال {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ {٥} يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ {٦} } وبين ما قبلها:
[١] ٨- نفسه ٢/٣٠..