موقف الشوكاني في تفسيره من المناسبات - الشرقاوي، أحمد بن محمد - الصفحة ٧٦
وفي تفسيره لقوله تعالى في سورة الإسراء {وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً {[٢]} }
يقول الشوكاني: [وآتينا موسى الكتاب أى التوراة قيل والمعنى كرمنا محمدا بالمعراج وأكرمنا موسى بالكتاب وجعلناه أى ذلك الكتاب وقيل موسى هدى لبنى إسرائيل يهتدون به] (١)
صلة القصة بما قبلها وما بعدها: من ذلك ما ذكره الشوكاني في تفسير قوله تعالى من سورة هود {فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَؤُلاء مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ {١٠٩} }
[لما فرغ الله سبحانه من أقاصيص الكفرة وبيان حال السعداء والأشقياء سلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بشرح أحوال الكفرة من قومه] (٢)
وفي تفسيره لقوله تعالى من سورة ص {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ {١٢} } يقول: [لما ذكر سبحانه أحوال الكفار المعاصرين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر أمثالهم ممن تقدمهم وعمل عملهم من الكفر والتكذيب فقال {كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد} ] (٣)
دفع الإيهام: بأن يأتي اللاحق دافعا لما قد يتوهم من السابق:
وفيما يلي نذكر نماذج من فتح القدير:
(١) - نفسه ٣ / ٢٠٧
[٢] - نفسه ٢ / ٥٢٨
(٣) - نفسه ٤ / ٤٢٣..