الثقلان

الثقلان - السيد محسن الحائري - الصفحة ٧٣

وقال الشافعي: إن علي بن الحسين أفقه أهل البيت عليهم السلام (١).
وقال عبد الله بن عطاء: ما رأيت العلماء عند أحد أصغر علما منهم عند أبي جعفر، لقد رأيت الحكم بن عتيبة - مع جلالته في القوم - كأنه صبي بين يدي معلمه (٢).
وقال أبو حنيفة - إمام الحنفية - ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد الصادق (٣).
وقال المنصور العباسي، لأبي حنيفة: إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد، فهيى من المسائل الشداد ما تسأله به، فهيأ له ألفي مسألة، فأجابه الإمام، فقال أبو حنيفة:
" أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس " (٤).
وقال مالك بن أنس - إمام المالكية -: اختلفت إلى جعفر بن محمد زمانا...
وكان من العلماء الزهاد الذين يخشون الله... (٥).
ونقل الشافعي في (رحلته) عن مالك، قوله - للرجل الذي أجاب على مسائله -:
قرأت - أو سمعت - الموطأ؟ قال: لا.
قال: فنظرت في مسائل ابن جريج؟ قال: لا.
قال: فلقيت جعفر بن محمد الصادق؟ قال: لا.
قال: فهذا العلم من أين لك؟ (٦)

(١) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (١٥ / ٢٧٤).
(٢) لاحظ حلية الأولياء.
(٣) تهذيب الكمال (٥ / ٧٩).
(٤) الميراث عند الجعفرية، لأبي زهرة (ص ٤٥ - ٤٦) وانظر ص ٢٣ و ١٨.
(٥) الميراث عند الجعفرية، لأبي زهرة (ص ٤٣ و ٤٤) عن المدارك (ص ٢١٠) مخط بدار الكتب المصرية.
(٦) رحلة الإمام الشافعي (ص ٢٥).
(٧٣)