قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجته يوم عرفة، وهو على ناقته القصوى، يخطب، فسمعته يقول: " يا أيها الناس، إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي ".
قال: وفي الباب عن أبي ذر، وأبي سعيد، وزيد بن أرقم، وحذيفة بن أسيد (١).
المراد من الثقلين لغة:
وقد ظهر من الحديث ونص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن المراد بالثقلين هو: الكتاب الكريم، والعترة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصبح هذا مصطلحا معروفا عند أهل اللغة أيضا:
قال في التهذيب: وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال في آخر عمره: " إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي " فجعلهما: كتاب الله وعترته (٢).
وفي القاموس - مع شرحه -: (والثقل - محركة - متاع المسافر وحشمه) والجمع أثقال (وكل شئ) خطير (نفيس مصون) له قدر ووزن " ثقل " عند العرب (ومنه الحديث: " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ") جعلهما ثقلين: إعظاما لقدرهما، وتفخيما لهما، وقال ثعلب: سماهما " ثقلين " لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل (٣).
فظهر أن الكلمة ذات اصطلاح نبوي، جعله بنفسه، وعرف عنه بين المسلمين.
وأما المناسبة في هذا الوضع الشرعي: فقد ذكر السيد الشريف الرضي في
الثقلان
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
الثقلان - السيد محسن الحائري - الصفحة ١٩
(١) الجامع الصحيح للترمذي (٥ / ٦٦٢) رقم ٣٧٨٦.
(٢) لسان العرب (ثقل).
(٣) القاموس (ثقل) وتاج العروس (ثقل) ج ٧ ص ٣٤٥.
(٢) لسان العرب (ثقل).
(٣) القاموس (ثقل) وتاج العروس (ثقل) ج ٧ ص ٣٤٥.
(١٩)