معاني القراءات - الأزهري، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠٣
قرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم، والكسائي
(إذَا دَبرَ) بفتح الدال.
وقرأ الباقون (إذْ أدْبرَ) بقطع الألف، وسكون الدال.
وقال الفراء والزجاج. هما لغتان: دبر النهارُ، وأدبر.
ودبر الصيف وأدبرَ.
وكذلك قَبِلَ وأقْبَل، فإذا قالوا: أقبل الركب، وأدبر.
لم يقولوا إلا بالألف.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) .
اتفقوا كلهم على (إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ) بالألف إلا مَا رُوِى لابن كثير،
قال ابن مجاهد: حدثنى ابن أبي خيثمة، وإدريس عن خلف عن وهب بن
جرير عن أبيه قال: سمعت عبد الله بن كثير يقول، (لَحْدَى الكُبَر) لا يهمز
ولا يكسر، وروى قنبل عن النبَّال عن أصحابه عن ابن كثير
(لَإِحْدَى الْكُبَرِ) مهموزة مثل قراءة حمزة.
قال أبو منصور: (لَحْدَى) ليس بشيء،
ومعنى (لَإِحْدَى الْكُبَرِ) : لَدَاهية عظيمة تفُوق الدواهى،
كما يقال: فلان أحَد الأحَدِين.
معناه: أنه لا نظير له.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) .