مجاز القران - أبو عبيدة معمر بن المثنى - الصفحة ١١
كان صفريا [١] ، على حين أن البعض الآخر منهم يرى أنه كان من الأباضية [٢] واستدلوا على انتسابه إلى مذهب الخوارج بأنه كان كثيرا ما ينشد أشعارهم ويفيض فى الحديث عنهم وعن أخبارهم ومفاخرهم- يفعل ذلك فى تقدير لهم وإعجاب بهم [٣] ثم نسبوه بعد إلى القول بالقدر، وربما كان سبب ذلك أنه كان يمدح النّظام ويعظم شأنه [٤] ، ولكن أبا حاتم كان يبرئه من القدر وينفيه عنه [٥] .
ونسبة أبى عبيدة إلى مذهب الخوارج تارة، وإلى القول بالقدر تارة أخرى تكشف عن صلته بمعاصريه وتدل على أنه لم يكن محبوبا بينهم، ولعل فى نسبة آبائه إلى اليهودية- وهي مسألة مرت الإشارة إليها- ما يدل على هذا أيضا.
على أنه ليس فى كتاب المجاز ما يدل على هذه الميول.
شيوخه:
أخذ عن أبى عمرو بن العلاء [٦] (- ١٥٤) النحو والشعر والغريب، وفى «مجاز القرآن» أثر أبى عمرو الواضح على أبى عبيدة.. وعن أبى الخطاب الأخفش، [٧] (- ١٤٩) . وعيسى بن عمر الثقفي [٨] (- ١٥٤) ، ولازم يونس بن حبيب
[١] مقالات الاسلاميين ١/ ١٢٠.
[٢] جولد زيهر.. ١/ ١٩٧.
[٣] مقالات الإسلاميين ١/ ١٢٠، منتخب المقتبس ١٥٩ ا، ابن خلكان ٢/ ١٥٧، ١٥٨. [.....]
[٤] الحيوان ٣/ ٤٧١ و ٧/ ١٦٥.
[٥] الزبيدي ص ١٢٤.
[٦] المزهر ٢/ ٤٠١- ٤٠٢.
[٧] الحيوان ١/ ١٧٧.
[٨] المزهر ٢/ ٤٠١- ٤٠٢.