التشيع من رئي التسنن
(١)
مقدمة المنقح
١٠ ص
(٢)
تعرفي على الأستاذ
١١ ص
(٣)
نبذ عن التأليفات الأولية للأستاذ
١٤ ص
(٤)
الاعمال المنجزة
١٦ ص
(٥)
نافذة لمعرفة الأئمة على ضوء الروايات
١٨ ص
(٦)
مقدمة
١٩ ص
(٧)
ما هي الإمامة والخلافة؟
٢٤ ص
(٨)
استمرار الإمامة وضرورة معرفة الامام
٢٧ ص
(٩)
الأئمة اثنا عشر وكلهم من قريش
٣٦ ص
(١٠)
اعتراف وانحراف
٤٧ ص
(١١)
صدق أهل البيت في ادعائهم للإمامة
٥٠ ص
(١٢)
من هم " أهل البيت "
٥٨ ص
(١٣)
أهل البيت وادعائهم للإمامة
٦٤ ص
(١٤)
استمرار وجود الاشخاص من أهل البيت
٦٦ ص
(١٥)
الأئمة من أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
٧٢ ص
(١٦)
روايات الشيعة حجة على الجميع
٧٩ ص
(١٧)
معرفة أسماء وأشخاص الأئمة (عليهم السلام)
٨٣ ص
(١٨)
الامام علي والامام الحسن والامام الحسين (عليهم السلام)
٨٣ ص
(١٩)
الامام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)
٨٤ ص
(٢٠)
الامام محمد الباقر (عليه السلام)
٨٦ ص
(٢١)
الامام جعفر الصادق (عليه السلام)
٨٦ ص
(٢٢)
الامام موسى الكاظم (عليه السلام)
٨٧ ص
(٢٣)
الامام على بن موسى الرضا (عليه السلام)
٨٧ ص
(٢٤)
الامام محمد التقي الجواد (عليه السلام)
٨٨ ص
(٢٥)
الامام على النقي الهادي (عليه السلام)
٨٩ ص
(٢٦)
الامام الحسن العسكري (عليه السلام)
٨٩ ص
(٢٧)
الامام القائم (عليه السلام)
٩٠ ص
(٢٨)
غيبة صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه)
٩١ ص
(٢٩)
الاجتهاد والتقليد
٩٣ ص
(٣٠)
المعنى اللغوي للاجتهاد
٩٤ ص
(٣١)
المعاني الاصطلاحية للاجتهاد
٩٧ ص
(٣٢)
الاجتهاد بالمعنى العام
٩٧ ص
(٣٣)
الاجتهاد بالمعنى الخاص
١٠٢ ص
(٣٤)
مصادر الاجتهاد
١٠٥ ص
(٣٥)
حجية الكتاب
١٠٧ ص
(٣٦)
حجية السنة
١٠٩ ص
(٣٧)
سنة أهل البيت
١١٢ ص
(٣٨)
الدليل الأول لحجية سنة أهل البيت
١١٣ ص
(٣٩)
الدليل الثاني لحجية سنة أهل البيت
١١٨ ص
(٤٠)
سنة الصحابة
١٢٢ ص
(٤١)
حجية الاجماع
١٢٧ ص
(٤٢)
حجية العقل
١٢٨ ص
(٤٣)
حجية القياس، الاستحسان والمصالح المرسلة
١٢٨ ص
(٤٤)
الاستدلال بحديث معاذ
١٣٣ ص
(٤٥)
انفتاح أو انسداد باب الاجتهاد
١٣٨ ص
(٤٦)
آفات التعصب الأعمى
١٤٤ ص
(٤٧)
خاتمة المطاف في باب الاجتهاد
١٤٨ ص
(٤٨)
الوضوء في الكتاب والسنة
١٥٠ ص
(٤٩)
مقدمة
١٥١ ص
(٥٠)
كيفية غسل اليدين
١٥٩ ص
(٥١)
كيفية مسح الرأس
١٦٥ ص
(٥٢)
مسح الأرجل أم غسلها؟
١٧١ ص
(٥٣)
القراءة بالجر (أرجلكم)
١٧٣ ص
(٥٤)
الرد على القائلين ب‍ " الجر بالجوار "
١٧٦ ص
(٥٥)
النقاش في موردين يدعى الجر بالجوار
١٧٩ ص
(٥٦)
القراءة بالنصب (أرجلكم)
١٨٢ ص
(٥٧)
الوضوء في السنة
١٨٦ ص
(٥٨)
القول الفصل في الاخبار الدالة على الغسل
١٩٤ ص
(٥٩)
السنة والبدعة في الاذان
١٩٧ ص
(٦٠)
مقدمة
١٩٨ ص
(٦١)
بدء تشريع الاذان
٢٠٠ ص
(٦٢)
آراء العامة
٢٠٢ ص
(٦٣)
مناقشة رواية الرؤيا
٢١٠ ص
(٦٤)
فصول الاذان والإقامة
٢١٥ ص
(٦٥)
في " حي على خير العمل "
٢١٧ ص
(٦٦)
في التثويب
٢٢٤ ص
(٦٧)
آراء العلماء في مبدأ التثويب
٢٢٩ ص
(٦٨)
مناقشة روايات التثويب
٢٣٤ ص
(٦٩)
أ - رواية النسائي
٢٣٥ ص
(٧٠)
ب - روايات أبي داود
٢٣٦ ص
(٧١)
الشهادة لعلي (عليه السلام) بالولاية في الأذان
٢٣٩ ص
(٧٢)
الجمع بين الصلاتين
٢٤٢ ص
(٧٣)
مقدمة
٢٤٣ ص
(٧٤)
مواقيت الصلاة في القرآن الكريم
٢٤٧ ص
(٧٥)
تفسير الآية الشريفة
٢٥٣ ص
(٧٦)
الجمع بين الصلاتين في الروايات
٢٥٧ ص
(٧٧)
أ - روايات صحيح مسلم
٢٥٧ ص
(٧٨)
ب - روايات صحيح البخاري
٢٦١ ص
(٧٩)
ج - روايات مسند احمد
٢٦٦ ص
(٨٠)
د - روايات سائر الكتب
٢٦٦ ص
(٨١)
تأويلات البعض لروايات الجمع
٢٦٩ ص
(٨٢)
خلاصة أقوال الفقهاء في الجمع بين الصلاتين
٢٧٦ ص
(٨٣)
السجدة في سنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والصحابة
٢٧٩ ص
(٨٤)
مقدمة
٢٨٠ ص
(٨٥)
السجدة في اللغة والاصطلاح
٢٨٢ ص
(٨٦)
الروايات والسجدة
٢٨٥ ص
(٨٧)
أقوال بعض الصحابة والفضلاء
٢٩٦ ص
(٨٨)
الفهارس
٣٠٢ ص
(٨٩)
فهرس الاعلام
٣٠٣ ص
(٩٠)
لمعات خاطفة من أحوال النبي وعترته الطاهرة (صلوات الله عليهم) ونبذة من درر كلماتهم
٣٣٢ ص
(٩١)
فهرس سائر ما كتبه المؤلف (مد ظله)
٣٥٦ ص
 
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢١ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٧ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٩ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٩ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٧ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص

التشيع من رئي التسنن - السيد محمد رضا المدرسي اليزدي - الصفحة ٧٨ - الأئمة من أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)

* سنن أبي داود، كتاب المهدي عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: المهدي من عترتي من ولد فاطمة; (١) * المعجم الأوسط للطبراني، ج ١، ص ٥٦ عن علي بن أبي طالب، أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أمنا المهدي أم من غيرنا، يا رسول الله؟ قال: بل منا، بنا يختم الله كما بنا فتح...; (٢)

١. الرقم ٣٧٣٥، سنن ابن ماجة، دار الفكر، كتاب الفتن، ج ٢، ص ١٣٦٨ رقم ٤٠٧٦ (ترقيم العالمية).
٢ - أما الحديث " لا مهدي الا عيسى " فقد رده كبار علماء العامة وصرحوا بخلافه. فقد ورد في " عون المعبود في شرح سنن أبي داود " (ج ١١، ص ٢٤٤): والحديث ضعفه البيهقي والحاكم وفيه أبان بن صالح وهو متروك. وذكر هذه العبارة في " تحفة الأحوذي في شرح سنن الترمذي " (ج ٦، ص ٤٠٢) و " ابن حجر " في " فتح البارئ " (ج ٦، ص ٣٥٨): قال أبو الحسن الخسعي الأبدي في مناقب الشافعي: تواترت الأخبار بان المهدي من هذه الأمة وأن عيسى يصلي خلفه; ذكر ذلك ردا للحديث الذي أخرجه ابن ماجة عن أنس وفيه: " ولا مهدي الا عيسى " وكذلك الحديث " اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي " الذي ورد في " صحيح أبي داود ".
فان جميع طرقه تنتهي إلى " عاصم بن بهدلة " الذي حاول البعض توثيقه، غير ان جماعة من علماء الرجال قالوا بكثرة خطأه، اضطرابه في نقل الحديث، عدم وثاقته، عدم كونه حافظا، سوء حفظه، عدم معرفته بالحديث واشتهاره بالخلط (انظر تهذيب التهذيب) ولذلك قال الهيثمي صراحة في " مجمع الزوائد " (ج ٦، ص ٣٢٧): ضعفه جماعة.
وكذلك ما رواه أبو داود في سننه (دار احياء السنة النبوية، ج ٤، ص ١٠٨، ش ٤٢٩٠) في " كتاب المهدي " ان عليا (عليه السلام) نظر إلى الحسن وقال ما مضمونه " المهدي في صلبه "، وبغض النظر عن سند الرواية فانه قد حصل تحريف حيث الأصل " الحسين ". بدليل روايتها من السيد بن طاوس في الطرائف (نشر الخيام، ص ١٧٧) و " ابن البطريق " في " العمدة " (نشر مؤسسة النشر الاسلامي ص ٤٣٤) عن كتاب " الجمع بين الصحاح الستة " تاليف " رزين العبدري " عن أبي إسحاق - راوي الحديث -: " قال علي (عليه السلام) ونظر إلى ابنه الحسين... يخرج من صلبه رجل... " وهناك عدة روايات صرحت بان المهدي (عليه السلام) من صلب الحسين (عليه السلام)، ومنها ما رواه " القندوزي الحنفي " في ينابيع المودة (ج ٣، ص ٣٩٤) عن الدار قطني في كتاب " الجرح والتعديل " عن أبي سعيد الخدري: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مرض مرضة ثقيلة فدخلت عليه فاطمة وأنا جالس عنده، ولما رأت ما به من الضعف خنقتها العبرة... وهو أن ضرب على منكب الحسين وقال: من هذا مهدي هذه الأمة سلام الله عليهم. أضف إلى ذلك ان الرواية مخدوشة من حيث السند لانه: أولا: قال أبو داود " حدثت عن هارون بن المغيرة " ولا يعلم هنا من هو الذي نقل الحديث عن " هارون بن المغيرة " إلى " أبي داود "، وعليه فالحديث معلق.
ثانيا: قال " السلماني " بشأن " هارون بن المغيرة بن الحكيم ": فيه نظر، وقال " ابن حبان ": " ربما أخطأ " (راجع تهذيب التهذيب، دار صادر، طبعة حيدر آباد، ج ١١، ص ١٢).
ثالثا: ورد في سند الرواية اسم " عمر وبن قيس " بعد " هارون بن المغيرة " الذي قال فيه " أبو عبيد الآجري " عن " أبي داود ": في حديثه خطأ (تهذيب الكمال، الرسالة، ج ٢٢، ص ٢٠٥، ش ٤٤٣٧) وصرح الذهبي في " ميزان الاعتدال " قائلا: له أوهام (دار المعرفة، ج ٣، ص ٢٨٥، ش ٦٦٦٩) وقال السليماني: فيه نظر (تهذيب التهذيب، دار الفكر، ج ١١ وص ١٢) ونخلص من هذا إلى شذوذ ما أورده " عظيم آبادي " في عون المعبود في شرح سنن أبي داود بعنوان الجمع بين الأدلة، وذلك لانه:
أولا: إنما يكون الجمع إذا ثبتت دليلية جميع الأدلة. والحال تبين بعد دراسة الحديث الذي أورده " أبو إسحاق " في " صحيح أبي داود " والنسخ الفعلية، انه مخدوش من عدة جهات وليس هناك أي دليل آخر يشير لذلك المعنى ثانيا: لقد صرحت أغلب الروايات بأن المهدي (عليه السلام) من صلب الامام الحسين بل صرحت على انه التاسع من ولده، وهذا لا ينسجم مع وجه الجمع الذي أورده في عون المعبود. ويحتمل ان الروايتين لأبي داود، أي رواية " يواطئ اسم أبيه اسم أبي " والذي يظهر منها ان اسم أبي المهدي هو عبد الله والرواية الأخرى " المهدي من ولد الامام الحسن (عليه السلام) " إنما وضعهما بعض اتباع " محمد بن عبد الله بن الحسن " المعروف ب‍ " النفس الزكية " الذي بايعه عدة من الناس حتى " المنصور الدوانيقي " قبل استقرار خلافة بنى العباس ولقبوه بالمهدي، وان صرح المحدث القمي في منتهى الآمال، أن " ابا الفرج " و " السيد بن طاوس " نقلا عدة أخبار تفيد انكار عبد الله المحض - والد محمد النفس الزكية - و عائلته ان يكون محمد النفس الزكية هو المهدي الموعود، وكانوا يصرحون بأن: المهدى الموعود غيره (راجع: منتهى الآمال، ذكر مقتل محمد بن عبد الله) وكذا الرواية الموضوعة " لا مهدي الا عيسى " لعلها رد فعل مخالفيهم وأمثال هذه تكشف عن عمق التحريف الناشئ من عدم الورع والتقوى الذي أدى إلى وقوع الفتن والمصائب.
(٧٨)