(من أنصارى إلى الله) (١) قيل: اى مع الله.
وقد جاء في كلام العرب:
" الذود إلى الذود إبل ". (٢) " الشارح الرضي " استفاد معنى المعية من خلال اشراب معنى الإضافة فقال في (أيديكم إلى المرافق): " يعني مضافة إلى المرافق " وفي (أموالهم إلى أموالكم) قال: " يعني مضافة إلى أموالكم ".
على كل حال، فمما لا شك فيه ان الآية أفادت وجوب غسل اليد مع المرفق و استفادة معنى المعية من " إلى "، وتوجد دلالة لظهور الآية الشريفة في كيفية الغسل (٣)، (٤).
التشيع من رئي التسنن
(١)
مقدمة المنقح
١٠ ص
(٢)
تعرفي على الأستاذ
١١ ص
(٣)
نبذ عن التأليفات الأولية للأستاذ
١٤ ص
(٤)
الاعمال المنجزة
١٦ ص
(٥)
نافذة لمعرفة الأئمة على ضوء الروايات
١٨ ص
(٦)
مقدمة
١٩ ص
(٧)
ما هي الإمامة والخلافة؟
٢٤ ص
(٨)
استمرار الإمامة وضرورة معرفة الامام
٢٧ ص
(٩)
الأئمة اثنا عشر وكلهم من قريش
٣٦ ص
(١٠)
اعتراف وانحراف
٤٧ ص
(١١)
صدق أهل البيت في ادعائهم للإمامة
٥٠ ص
(١٢)
من هم " أهل البيت "
٥٨ ص
(١٣)
أهل البيت وادعائهم للإمامة
٦٤ ص
(١٤)
استمرار وجود الاشخاص من أهل البيت
٦٦ ص
(١٥)
الأئمة من أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
٧٢ ص
(١٦)
روايات الشيعة حجة على الجميع
٧٩ ص
(١٧)
معرفة أسماء وأشخاص الأئمة (عليهم السلام)
٨٣ ص
(١٨)
الامام علي والامام الحسن والامام الحسين (عليهم السلام)
٨٣ ص
(١٩)
الامام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)
٨٤ ص
(٢٠)
الامام محمد الباقر (عليه السلام)
٨٦ ص
(٢١)
الامام جعفر الصادق (عليه السلام)
٨٦ ص
(٢٢)
الامام موسى الكاظم (عليه السلام)
٨٧ ص
(٢٣)
الامام على بن موسى الرضا (عليه السلام)
٨٧ ص
(٢٤)
الامام محمد التقي الجواد (عليه السلام)
٨٨ ص
(٢٥)
الامام على النقي الهادي (عليه السلام)
٨٩ ص
(٢٦)
الامام الحسن العسكري (عليه السلام)
٨٩ ص
(٢٧)
الامام القائم (عليه السلام)
٩٠ ص
(٢٨)
غيبة صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه)
٩١ ص
(٢٩)
الاجتهاد والتقليد
٩٣ ص
(٣٠)
المعنى اللغوي للاجتهاد
٩٤ ص
(٣١)
المعاني الاصطلاحية للاجتهاد
٩٧ ص
(٣٢)
الاجتهاد بالمعنى العام
٩٧ ص
(٣٣)
الاجتهاد بالمعنى الخاص
١٠٢ ص
(٣٤)
مصادر الاجتهاد
١٠٥ ص
(٣٥)
حجية الكتاب
١٠٧ ص
(٣٦)
حجية السنة
١٠٩ ص
(٣٧)
سنة أهل البيت
١١٢ ص
(٣٨)
الدليل الأول لحجية سنة أهل البيت
١١٣ ص
(٣٩)
الدليل الثاني لحجية سنة أهل البيت
١١٨ ص
(٤٠)
سنة الصحابة
١٢٢ ص
(٤١)
حجية الاجماع
١٢٧ ص
(٤٢)
حجية العقل
١٢٨ ص
(٤٣)
حجية القياس، الاستحسان والمصالح المرسلة
١٢٨ ص
(٤٤)
الاستدلال بحديث معاذ
١٣٣ ص
(٤٥)
انفتاح أو انسداد باب الاجتهاد
١٣٨ ص
(٤٦)
آفات التعصب الأعمى
١٤٤ ص
(٤٧)
خاتمة المطاف في باب الاجتهاد
١٤٨ ص
(٤٨)
الوضوء في الكتاب والسنة
١٥٠ ص
(٤٩)
مقدمة
١٥١ ص
(٥٠)
كيفية غسل اليدين
١٥٩ ص
(٥١)
كيفية مسح الرأس
١٦٥ ص
(٥٢)
مسح الأرجل أم غسلها؟
١٧١ ص
(٥٣)
القراءة بالجر (أرجلكم)
١٧٣ ص
(٥٤)
الرد على القائلين ب " الجر بالجوار "
١٧٦ ص
(٥٥)
النقاش في موردين يدعى الجر بالجوار
١٧٩ ص
(٥٦)
القراءة بالنصب (أرجلكم)
١٨٢ ص
(٥٧)
الوضوء في السنة
١٨٦ ص
(٥٨)
القول الفصل في الاخبار الدالة على الغسل
١٩٤ ص
(٥٩)
السنة والبدعة في الاذان
١٩٧ ص
(٦٠)
مقدمة
١٩٨ ص
(٦١)
بدء تشريع الاذان
٢٠٠ ص
(٦٢)
آراء العامة
٢٠٢ ص
(٦٣)
مناقشة رواية الرؤيا
٢١٠ ص
(٦٤)
فصول الاذان والإقامة
٢١٥ ص
(٦٥)
في " حي على خير العمل "
٢١٧ ص
(٦٦)
في التثويب
٢٢٤ ص
(٦٧)
آراء العلماء في مبدأ التثويب
٢٢٩ ص
(٦٨)
مناقشة روايات التثويب
٢٣٤ ص
(٦٩)
أ - رواية النسائي
٢٣٥ ص
(٧٠)
ب - روايات أبي داود
٢٣٦ ص
(٧١)
الشهادة لعلي (عليه السلام) بالولاية في الأذان
٢٣٩ ص
(٧٢)
الجمع بين الصلاتين
٢٤٢ ص
(٧٣)
مقدمة
٢٤٣ ص
(٧٤)
مواقيت الصلاة في القرآن الكريم
٢٤٧ ص
(٧٥)
تفسير الآية الشريفة
٢٥٣ ص
(٧٦)
الجمع بين الصلاتين في الروايات
٢٥٧ ص
(٧٧)
أ - روايات صحيح مسلم
٢٥٧ ص
(٧٨)
ب - روايات صحيح البخاري
٢٦١ ص
(٧٩)
ج - روايات مسند احمد
٢٦٦ ص
(٨٠)
د - روايات سائر الكتب
٢٦٦ ص
(٨١)
تأويلات البعض لروايات الجمع
٢٦٩ ص
(٨٢)
خلاصة أقوال الفقهاء في الجمع بين الصلاتين
٢٧٦ ص
(٨٣)
السجدة في سنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والصحابة
٢٧٩ ص
(٨٤)
مقدمة
٢٨٠ ص
(٨٥)
السجدة في اللغة والاصطلاح
٢٨٢ ص
(٨٦)
الروايات والسجدة
٢٨٥ ص
(٨٧)
أقوال بعض الصحابة والفضلاء
٢٩٦ ص
(٨٨)
الفهارس
٣٠٢ ص
(٨٩)
فهرس الاعلام
٣٠٣ ص
(٩٠)
لمعات خاطفة من أحوال النبي وعترته الطاهرة (صلوات الله عليهم) ونبذة من درر كلماتهم
٣٣٢ ص
(٩١)
فهرس سائر ما كتبه المؤلف (مد ظله)
٣٥٦ ص
١ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢١ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٧ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٩ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٩ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٧ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
التشيع من رئي التسنن - السيد محمد رضا المدرسي اليزدي - الصفحة ١٨٠ - النقاش في موردين يدعى الجر بالجوار
١. سورة آل عمران، الآية ٥٢.
٢. انظر: مغني اللبيب، الباب الأول، حرف إلى، " ذود " يطلق على الجمال من ثلاث إلى عشر. و الجملة كناية عن زيادة الشئ إذا جمع مع شبيهه، وهي معادلة للعبارة: " ان القليل مع القليل كثير ".
٣. وقد احتمل بعض الفقهاء أن تكون " إلى " بمعنى الانتهاء، لكن يكون تحديدا للمغسول، إذ جعلها لانتهاء الغسل باطل قطعا، لإجماع المسلمين كافة على جواز الابتداء بالمرافق.
٤. دلالة الآية الكريمة على كيفية غسل اليد:
لا بد ان نرى معنى " إلى " في الآية الشريفة وما هو متعلقها؟ هناك احتمالان:
الاحتمال الأقوى أنها بمعنى " مع " ومتعلقها " اغسلوا "، وفي هذه الحالة سوف لن تكون للآية أية دلالة على كيفية الغسل وينبغي أخذ تلك الكيفية من السنة، لان الآية تفيد فقط غسل اليد مع المرفق، وليست لها دلالة لكيفيته اي هل يكون من طرف المرفق أم من رؤوس الأصابع و...؟
الاحتمال الاخر وهو ضعيف ان تكون إلى بمعنى " انتهاء الغاية ". وفي هذه الحالة لابد من معرفة متعلق " إلى " ما هو؟ ان كان متعلقها " اغسلوا " سيكون معنى الآية الشريفة ان انتهاء غسل اليد في الوضوء هو المرفق وبعبارة أخرى فان غسل اليد لا بد ان يبدأ من أطراف الأصابع وينتهي بالمرفق.
وبالطبع في الوهلة الأولى يمكن ان يكون متعلق " إلى " " أغسلوا "، غير ان التأمل يفيد غير ذلك. و ذلك لان " إلى " حيثما كانت بمعنى انتهاء الغاية، لابد من تكرار ما قبل الغاية قبل بلوغها، كما في العبارة " ضربت إلى ان مات " التي تكرر فيها ما قبل الغاية (ضربت) قبل بلوغ الغاية (ان مات). أي تكرر الضرب حتى أدى إلى الموت، أما مثال " قتلته إلى ان مات " فلا يصح لعدم تكرر ما قبل الغاية قبل بلوغ الغاية.
والسؤال المطروح، هل الشرط المذكور موجود في الآية الشريفة؟ بعبارة أخرى هل تكرر ما قبل الغاية قبل الوصول إلى " المرافق " في الآية الشريفة؟ والجواب بالنفي، لان ما قبل الغاية " غسل اليد " ولم تتكرر قبل الوصول إلى " المرافق "، فنفس اليد تشمل رؤوس الأصابع و الكتفين وما بينهما، فإذا تحقق غسل اليد تحقق غسل المرفق أيضا، ولا يمكن القول بتكرر غسل اليد قبل الوصول إلى المرفق.
والنتيجة التي تخلص إليها، إذا كانت " إلى " بمعنى انتهاء الغاية، لا يمكن ان يكون متعلقها " اغسلوا "، لعدم وجود الشرط المذكور فيها; حيث ما قبل الغاية لم يتكرر قبل الوصول إليها، وعليه فلا بد ان يكون هناك متعلق آخر وهو الفعل " أسقطوا " - المحذوف - وسيكون معنى الآية في هذه الحالة:
" فاغسلوا وجوهكم وأيديكم، ولكن أسقطوا إلى المرافق في غسل اليدين "، وبالطبع فان هذا المعنى اى " غسل اليد وعدم غسلها إلى المرفق " يمكن ان يكون على وجهين: أحدهما لا يغسلها من رؤوس الأصابع إلى المرفق ويغسلها من المرفق إلى الكتف، والاخر لا يغسلها من الكتف إلى المرفق ويغسلها من المرفق إلى رؤوس الأصابع غير انه لم يقل أحد أسقطوا الغسل من رؤوس الأصابع إلى المرفق. وعليه فالوجه الصحيح، هو ان لا يغسلها من الكتف إلى المرفق ويغسلها من المرفق إلى رؤوس الأصابع. وقد نقل هذا الاحتمال " ابن هشام " عن بعض النحويين ولم يرده; راجع: مغنى اللبيب، ج ٢، الباب الخامس. وهناك وجه آخر في استفادة هذا المعنى اى غسل اليد من المرفق إلى رؤوس الأصابع قد أفادها سيدنا الأستاذ في دروس خارج الفقه. (المنقح).
٢. انظر: مغني اللبيب، الباب الأول، حرف إلى، " ذود " يطلق على الجمال من ثلاث إلى عشر. و الجملة كناية عن زيادة الشئ إذا جمع مع شبيهه، وهي معادلة للعبارة: " ان القليل مع القليل كثير ".
٣. وقد احتمل بعض الفقهاء أن تكون " إلى " بمعنى الانتهاء، لكن يكون تحديدا للمغسول، إذ جعلها لانتهاء الغسل باطل قطعا، لإجماع المسلمين كافة على جواز الابتداء بالمرافق.
٤. دلالة الآية الكريمة على كيفية غسل اليد:
لا بد ان نرى معنى " إلى " في الآية الشريفة وما هو متعلقها؟ هناك احتمالان:
الاحتمال الأقوى أنها بمعنى " مع " ومتعلقها " اغسلوا "، وفي هذه الحالة سوف لن تكون للآية أية دلالة على كيفية الغسل وينبغي أخذ تلك الكيفية من السنة، لان الآية تفيد فقط غسل اليد مع المرفق، وليست لها دلالة لكيفيته اي هل يكون من طرف المرفق أم من رؤوس الأصابع و...؟
الاحتمال الاخر وهو ضعيف ان تكون إلى بمعنى " انتهاء الغاية ". وفي هذه الحالة لابد من معرفة متعلق " إلى " ما هو؟ ان كان متعلقها " اغسلوا " سيكون معنى الآية الشريفة ان انتهاء غسل اليد في الوضوء هو المرفق وبعبارة أخرى فان غسل اليد لا بد ان يبدأ من أطراف الأصابع وينتهي بالمرفق.
وبالطبع في الوهلة الأولى يمكن ان يكون متعلق " إلى " " أغسلوا "، غير ان التأمل يفيد غير ذلك. و ذلك لان " إلى " حيثما كانت بمعنى انتهاء الغاية، لابد من تكرار ما قبل الغاية قبل بلوغها، كما في العبارة " ضربت إلى ان مات " التي تكرر فيها ما قبل الغاية (ضربت) قبل بلوغ الغاية (ان مات). أي تكرر الضرب حتى أدى إلى الموت، أما مثال " قتلته إلى ان مات " فلا يصح لعدم تكرر ما قبل الغاية قبل بلوغ الغاية.
والسؤال المطروح، هل الشرط المذكور موجود في الآية الشريفة؟ بعبارة أخرى هل تكرر ما قبل الغاية قبل الوصول إلى " المرافق " في الآية الشريفة؟ والجواب بالنفي، لان ما قبل الغاية " غسل اليد " ولم تتكرر قبل الوصول إلى " المرافق "، فنفس اليد تشمل رؤوس الأصابع و الكتفين وما بينهما، فإذا تحقق غسل اليد تحقق غسل المرفق أيضا، ولا يمكن القول بتكرر غسل اليد قبل الوصول إلى المرفق.
والنتيجة التي تخلص إليها، إذا كانت " إلى " بمعنى انتهاء الغاية، لا يمكن ان يكون متعلقها " اغسلوا "، لعدم وجود الشرط المذكور فيها; حيث ما قبل الغاية لم يتكرر قبل الوصول إليها، وعليه فلا بد ان يكون هناك متعلق آخر وهو الفعل " أسقطوا " - المحذوف - وسيكون معنى الآية في هذه الحالة:
" فاغسلوا وجوهكم وأيديكم، ولكن أسقطوا إلى المرافق في غسل اليدين "، وبالطبع فان هذا المعنى اى " غسل اليد وعدم غسلها إلى المرفق " يمكن ان يكون على وجهين: أحدهما لا يغسلها من رؤوس الأصابع إلى المرفق ويغسلها من المرفق إلى الكتف، والاخر لا يغسلها من الكتف إلى المرفق ويغسلها من المرفق إلى رؤوس الأصابع غير انه لم يقل أحد أسقطوا الغسل من رؤوس الأصابع إلى المرفق. وعليه فالوجه الصحيح، هو ان لا يغسلها من الكتف إلى المرفق ويغسلها من المرفق إلى رؤوس الأصابع. وقد نقل هذا الاحتمال " ابن هشام " عن بعض النحويين ولم يرده; راجع: مغنى اللبيب، ج ٢، الباب الخامس. وهناك وجه آخر في استفادة هذا المعنى اى غسل اليد من المرفق إلى رؤوس الأصابع قد أفادها سيدنا الأستاذ في دروس خارج الفقه. (المنقح).
(١٨٠)