صفحات في علوم القراءات - السندي، عبد القيوم عبد الغفور - الصفحة ١٤٨
يَوْمٍ عَظِيمٍ، قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [١].
وقال تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ، لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ، فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [٢].
وقال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} [٣].
وإذا كانت القراءات جزءًا من القرآن الكريم، فهي كذلك من عند الله عز وجل، ومنزلة وحيًا منه تبارك وتعالى.
وإذا كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يستطيع أن يغير كلمة بكلمة أو حرفًا بحرف، فغيره من باب أولى.
ب- الأدلة من السنة:
أحاديث نزول القرآن الكريم على الأحرف السبعة تدل دلالة واضحة على أن القراءات منزلة من الله عز وجل، وليس للرسول - صلى الله عليه وسلم- فيها سوى التبليغ، وتدل تلك الأحاديث على أن الصحابة -رضي الله عنهم- تلقوها من الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثم تلقاها عنهم التابعون
[١] يونس: ١٥، ١٦.
[٢] الحاقة: ٤٤-٤٧.
[٣] النجم: ٣-٥.