دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب - الشنقيطي، محمد الأمين - الصفحة ١٩٣
إِلَّا أن تَتَوَدَّدُوا إِلَى اللَّهِ وَتَتَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَعَلَيْهِ فَلَا إِشْكَالَ، لِأَنَّ التَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ لَيْسَ أَجْرًا عَلَى التَّبْلِيغِ.
الْقَوْلُ الرَّابِعُ: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى، أَيْ إِلَّا أَن تَتَوَدَّدُوا إِلَى قَرَابَاتِكُمْ وَتَصِلُوا أَرْحَامَكُمْ، ذَكَرَ ابْنُ جَرِيرٍ هَذَا الْقَوْلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاسِمٍ.
وَعَلَيْهِ أَيْضًا فَلَا إِشْكَالَ، لِأَنَّ صِلَةَ الْإِنْسَانِ رَحِمَهُ لَيْسَتْ أَجْرًا عَلَى التَّبْلِيغِ، فَقَدْ عَلِمْتَ الصَّحِيحَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ، وَظَهَرَ لَكَ رَفْعُ الْإِشْكَالِ عَلَى جَمِيعِ الْأَقْوَالِ.
وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى، مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ [٣٤ \ ٤٧] ، فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.