دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب - الشنقيطي، محمد الأمين - الصفحة ٢٨٢
وَالْأَمْرَاضِ وَالْآلَامِ.
وَيَدُلُّ لِهَذَا مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَجَمَاعَةٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْكُلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ الْآيَةَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَرَاءٍ مَا عَمِلْتُ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ مِنْ شَرٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَرَأَيْتَ مَا تَرَى فِي الدُّنْيَا مِمَّا تَكْرَهُ فَبِمَثَاقِيلِ ذَرِّ الشَّرِّ - الْحَدِيثَ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّ الْآيَةَ أَيْضًا عَلَى عُمُومِهَا، وَأَنَّ مَعْنَاهَا أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى كُلَّ مَا قَدَّمَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ الشَّرَّ وَيُثِيبُهُ بِالْخَيْرِ، وَالْكَافِرُ يَرَى كُلَّ مَا قَدَّمَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، فَيُحْبِطُ مَا قَدَّمَ مِنْ خَيْرٍ وَيُجَازِيهِ بِمَا فَعَلَ مِنَ الشَّرِّ.