دراسات في علوم القران محمد بكر اسماعيل - محمد بكر إسماعيل - الصفحة ٢٢٦
فهو عام في كل مطَلَّقَة حاملًا كانت أو غير حامل، مدخولًا بها أو غير مدخول بها، خُصَّ بقوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} ١.
وبقوله: {إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ} ٢.
وما خُصَّ بالحديث قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ} ٣.
فقد خَصَّ هذا العموم الذي في الآية قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي أخرجه البخاري وغيره: "لا وصية لوارث".
وما خُصَّ بالإجماع آية المواريث: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} ٤.
خُصَّ منها بالإجماع الرقيق؛ لأن الرقَّ مانع من الإرث.
وما خُصَّ بالقياس آية الزنا: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} ٥.
خص منها العبد بالقياس على الأمة التي نصَّ على تخصيصها عموم الآية في قوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} ٦.
وبعد: فهذا ما أردت ذكره هنا من مسائل العموم والخصوص، ومن أراد التوسُّع فعليه بكتب أصول الفقه.
والله من وراء القصد، وهو ولي التوفيق.
١ الطلاق: ٤.
٢ الأحزاب: ٤٩.
٣ البقرة: ١٨٠.
٤ النساء: ١١.
٥ النور: ٢.
٦ النساء: ٢٥.