حاشيه مقدمه التفسير لابن قاسم - عبد الرحمن بن قاسم - الصفحة ٨٥

لم يُرِدْ هذا التَّقسيمُ الحادثِ [١] لا سِيَّما وقد قالُوا: إنَّ الْمَجازَ يَصِحُّ نَفْيُهُ فَكَيفَ يَصِحُّ حَملُ الآياتِ القُرآنِيَّةِ على مِثلِ ذلك [٢] وَلا يهولنك إطباق المتأخرين عليه [٣] فإنهم قد أطبقوا على ما هو شر منه [٤] .


[١] أي: لم يرد هذا التقسيم،، الذي قسمه المتأخرون، الحادث بعد القرون المفضلة.
[٢] أي: على جواز نفي الحقائق، بل لا يجوز أن تسمى أدلة القرآن ظواهر لفظية، ومجازات فإن هذه التسمية: تسقط حرمتها من القلوب، ولا سيما إذا أضافوا إلى ذلك، تسمية شبه المتكلمين والفلاسفة قواطع عقلية.
[٣] الهائل المفزع، من الأمور، أي لا يفزعنك، ويعظم عليك اتفاق المتأخرين بعد القرون المفضلة، على القول بالمجاز في كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
[٤] أي: شر من القول بالمجاز، فقد أطبق الأكثر على دعاء الأنبياء، والصالحين، وغيرهم، مع الله، باسم الوسائل واتخذوا أحبارهم، ورهبانهم أرباب، من دون الله واستباحوا المحرمات وتنقصوا من تمسك بالكتاب والسنة فالله المستعان.