حاشيه مقدمه التفسير لابن قاسم - عبد الرحمن بن قاسم - الصفحة ١٤٤

وأكثَرُ مَن تكلَّمَ فيها النُّحاةُ [١] والأَسماءِ، والأَفعالِ [٢] وأَكثَرُ مَن تكلَّمَ فيها اللُّغَوِيّونَ [٣] ومِنهُ: معرفةُ ما وُضِعَ لهُ الضَّميرُ وما يَعودُ عليه [٤] ؛


[١] فيرجع في ذلك إلى كتبهم، وهي كثيرة مشهورة.
[٢] أي: ومعرفة الأسماء فنحو {قل هو الله أحد} أحد: أكمل من واحد والاسم الشريف: علم على ربنا تعالى، ومعرفة الأفعال ومدلولاتها وكذا الظروف.
[٣] فيرجع في ذلك، إلى كتب أهل اللغة، كالمحكم لابن سيدة، والتهذيب للأزهري، والصحاح للجوهري، ومجمع البحرين للصاغاني وأمثالها من كتب اللغة.
[٤] أي: ومن معرفة غريب القرآن، معرفة ما وضع له الضمير، وأصل وضعه للاختصار قال تعالى: {أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} قام الضمير مقام [خمسة وعشرين] * كلمة () .
... ومنه: معرفة ما يعود إليه الضمير، فإنه لا بد له من مرجع يعود إليه ويكون ملفوظا به، سابقا، نحو {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ} أو متضمنا له نحو {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} أو دالا عليه، نحو {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ} أو متأخرا نحو {أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى} {كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ} أو دل عليه السياق، نحو {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} وإذا اجتمع في الضمائر مراعاة اللفظ والمعنى بدئ باللفظ ثم بالمعنى.