الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ١٥٨
العالم بما ظهر وما بطن، بما استسرّ وما علن.
وفي قوله سبحانه: وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الآية ١٠] استعارة على ما تقدم في كلامنا من نظير ذلك.
والمعنى: أن الخلائق إذا فنوا وانقرضوا، خلّوا ما كانوا يسكنونه، وزالت أيديهم عما كانوا يملكونه [١] إلّا الله سبحانه، وصار تعالى كأنه قد ورث عنهم ما تركوه [٢] ... خلفوه. لأنه الباقي بعد فنائهم، والدائم بعد انقضائهم.
وفي قوله سبحانه: يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ [الآية ١٢] استعارة على أحد التأويلين.
وفي قوله سبحانه: مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٥) استعارة. ومعنى مولاكم: أي أملك بكم، وأولى بأخذكم. وهذا بمعنى المولى من طريق الرّق، لا المولى من جهة العتق. فكأنّ النار، نعوذ بالله منها، تملكهم رقّا، ولا تحرّرهم عتقا.
وفي قوله سبحانه: وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩) استعارة. ومعنى: بيد الله، أي ملك الله وقدرته، يبسطه إذا شاء على حسب المصالح والمفاسد، والمغاوي والمراشد. وقد مضى الكلام على نظائرها.
[١] هنا ألفاظ ممحوّة.
[٢] هنا بضعة أسطر مبتورة الأطراف غير واضحة المعالم
..