الموسوعه القرانيه خصائص السور - جعفر شرف الدين - الصفحة ٣٦
غير الإنس، لأنه لما وصفهم سبحانه بالطاعة أشبهوا ما يعقل [١] ، وجعل اليمين للجماعة مثل وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) [القمر: ٤٥] .
وقال تعالى: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ [الآية ٤٩] يريد: من الدواب، واجتزأ بالواحد، كما تقول: «ما أتاني من رجل» أي: ما أتاني من الرجال مثله.
وقال تعالى: وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ [الآية ٥٣] لأنّ «ما» بمنزلة «من» ، فجعل الخبر بالفاء.
وقال تعالى: لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ [الآية ٥٥] .
وقال تعالى: وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً [الآية ٦٧] ولم يقل «منها» لأنّ السياق أضمر «الشيء» كأنه «ومنها شيء تتّخذون منه سكرا» [٢] .
وقال تعالى: إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي [الآية ٦٨] على التأنيث في لغة أهل الحجاز. وغيرهم يقول «هو النّحل» وكذلك كلّ جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء، نحو «البرّ» و «الشعير» هو في لغتهم مؤنّث [٣] .
وقال تعالى: ذُلُلًا [الآية ٦٩] وواحدها «الذلول» وجماعة «الذّلول» «الذلل» .
وقال تعالى: بَنِينَ وَحَفَدَةً [الآية ٧٢] وواحدهم «الحافد» .
وقال تعالى: أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ [الآية ٧٦] لأنّ «أينما» من حروف المجازاة.
وقال تعالى: رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً [الآية ٧٣] بجعل «الشيء» بدلا من «الّرزق» ، وهو في معنى «لا يملكون رزقا قليلا ولا كثيرا» [٤] . وقال بعضهم: «الرّزق فعل يقع بالشيء» يريد: «لا يملكون أن يرزقوا شيئا» .
وقال تعالى: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ [الآية ٩١] تقول: «أوفيت بالعهد»
[١] نقله في زاد المسير ٤: ٤٥٣.
[٢] نقله في زاد المسير ٤: ٤٦٤.
[٣] المذكّر والمؤنّث ٨٥، والبلغة في الفرق بين المذكّر والمؤنّث ٦٧، والّلهجات العربية ٥٠٤.
[٤] نقله في الجامع ١٠: ١٤٦.