المقومات الشخصيه لمعلم القران الكريم - حازم حيدر - الصفحة ٣٧
قال النحاس: "فهذا الحديث يدل على أنهم كانوا يتعلمون التمام كما يتعلمون القرآن، وقول ابن عمر: (لقد عشنا برهة من الدهر) ، يدل على أن ذلك إجماع من الصحابة" [١] .
وقال ابن الجزري: "وصحَّ بل تواتر عندنا تعلمه والاعتناء به من السلف الصالح كأبي جعفر يزيد بن القعقاع - إمام أهل المدينة الذي هو من أعيان التابعين -، وصاحبه الإمام نافع بن أبي نعيم، وأبي عمرو بن العلاء، ويعقوب الحضرمي، وعاصم بن أبي النجود، وغيرهم من الأئمة، وكلامهم في ذلك معروف، ونصوصهم عليه مشهورة في الكتب" [٢] .
أليس يقبح بالقارئ أن يقف - مثلاً - على قوله تعالى {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ} [٣] ، أو على قوله {وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ} [٤] ، أو على قوله {فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ، وَأَخِي هَارُونُ} [٥] ، فيفسد المعنى في هذا كله، ويقشعر جلد من سمعه؟
وأليس يستبشع من القارئ ألا يعلم كيف يبدأ بنحو قوله تعالى: {ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا} (الأحقاف: ٤) أو قوله: {امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ…} (ص الآية: ٦) ؟
[١] القطع والائتناف: ٨٧.
[٢] النشر: ١ / ٢٢٥.
[٣] النساء، الآية: ١١.
[٤] يوسف، الآية: ١٧.
[٥] القصص، الآية: ٣٣، ٣٤.