المقومات الشخصيه لمعلم القران الكريم - حازم حيدر - الصفحة ٢٦

ويحسن به أن يقرأ الأحكام الفقهية من كتاب في (أحكام القرآن) ؛ لأنه في هذا يجمع بين التفقه، وبين التفسير.
(د) الناسخ والمنسوخ:
اشترطه للمقرئ الداني، فقال [١] :
وشاهد الأكابر الشيوخا ... ودوَّن الناسخ والمنسوخا
وكذلك الجعبري [٢] : إبراهيم بن عمر (ت: ٧٣٢ هـ) .
وردّه ابن الجزري، فقال: "ولا يشترط أن يعلم الناسخ والمنسوخ، كما اشترطه الإمام الجعبري" [٣] .
والصواب أنه لا يشترط لمعلم القرآن ومقرئه معرفته، بل هو شرط من شروط المفسِّر [٤] ، والمجتهد [٥] .
ومما يلتحق بالعلوم الشرعية التي ينبغي لمعلم القرآن ومقرئه أن ينال منها بنصيب، ما يلي:
الحديث وعلم السنن:
ينبغي لقارئ القرآن ومقرئه أن لا يخلي صدره من حفظ شيء من حديث النبي عليه الصلاة والسلام، ومن النظر في بعض كتب السنن، وبخاصة


[١] الأرجوزة المنبهة: ١٦٨.
[٢] منجد المقرئين: ٥٢.
[٣] منجد المقرئين: ٥٢.
[٤] انظر مقدمة (جامع التفاسير) للراغب: ٩٥، والتيسير في قواعد علم التفسير للكافيجي: ١٤٦.
[٥] انظر قواعد الأصول ومعاقد الفصول: ١٠١، والبحر المحيط للزركشي: ٦ / ٢٠٣.