اعراب القران للنحاس - النحّاس، أبو جعفر - الصفحة ٦٠
٢٢ شرح إعراب سورة الحجّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الحج (٢٢) : آية ١]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ [١]
يا أَيُّهَا النَّاسُ النَّاسُ مرفوعون على النعت لأي، وأجاز المازني النصب على الموضع كما تقول: يا زيد الكريم أقبل. قال أبو إسحاق: هذا غلط من المازني، لأن زيدا يجوز الوقف والاقتصار عليه، ولا يجوز يا أيّها والنّاس هم المقصودون.
والمعنى: يا ناس اتّقوا ربّكم. إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ وهي شدائدها، ورجفة الأرض، والآيات الباهرة.
[سورة الحج (٢٢) : آية ٢]
يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [٢]
يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ
قال أبو إسحاق: تذهل تحيّر وتترك. مرضعة جارية على الفعل لأن بعدها أَرْضَعَتْ
والكوفيون يقولون [١] : ما كان مخصوصا به المؤنث لم تدخل الهاء فيه نحو حائض وطالق وما أشبههما. قال علي بن سليمان:
الدليل على أنّ هذا القول غلط إثبات الهاء في موضعه. وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى
أي هي لشدّة الهول وخفقان القلب. وقرأ أبو هريرة وَتَرَى النَّاسَ سُكارى
[٢] يكونان مفعولين. قال سيبويه [٣] يقال: سكارى وسكارى قال: وقوم يقولون: سكرى شبّهوه بمرضى لأنه آفة تدخل على العقل كالمرض. قال أبو جعفر:
قول سيبويه: وقوم يقولون: سكرى يدلّ على أنّ غير هذه اللغة أشهر منها.
[سورة الحج (٢٢) : آية ٣]
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ [٣]
[١] انظر معاني الفراء ٢/ ٢١٤.
[٢] انظر البحر المحيط ٦/ ٣٢٥، ومختصر ابن خالويه ٩٤، ومعاني الفراء ٢/ ٢١٥.
[٣] انظر الكتاب ٤/ ١١٨. [.....]