اعراب القران للنحاس - النحّاس، أبو جعفر - الصفحة ٢٧١
من اللذات والنعيم عن الاهتمام بأهل المعاصي ومصيرهم إلى النار وما هم فيه من أليم العذاب وإن كانوا أقوياء هم وأهليهم. وقرأ الكوفيون فِي شُغُلٍ [١] بضم الشين والغين، وعن مجاهد فِي شُغُلٍ وحكى أبو حاتم: أنّ هذا يروى عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ به وهي لغات بمعنى واحد ويقال: شغل بفتح الشين وإسكان الغين فاكِهُونَ خبر إنّ، وعن طلحة بن مصرف أنه قرأ فاكهين [٢] نصبه على الحال.
[سورة يس (٣٦) : آية ٥٦]
هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ (٥٦)
مبتدأ وخبره، ويجوز أن يكون هم توكيدا وَأَزْواجُهُمْ عطفا على المضمر ومُتَّكِؤُنَ نعتا لقوله فاكهون.
[سورة يس (٣٦) : آية ٥٧]
لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ (٥٧)
الدال الثانية مبدلة من تاء لأنه يفتعلون من دعاء.
[سورة يس (٣٦) : آية ٥٨]
سَلامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)
سَلامٌ مرفوع عن البدل من «ما» ، ويجوز أن يكون «ما» نكرة و «سلام» نعتا لها أي ولهم ما يدّعون مسلّم ويجوز أن يكون «ما» رفعا بالابتداء سَلامٌ خبرا عنها. وفي قراءة عبد الله بن مسعود سلاما [٣] يكون مصدرا. وإن شئت في موضع الحال أي ولهم الذي يدّعون مسلّما وقَوْلًا مصدر أي نقوله قولا يوم القيامة، ويجوز أن يكون معناه قال الله جلّ وعزّ هذا قولا.
[سورة يس (٣٦) : آية ٥٩]
وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (٥٩)
ويقال: تميّزوا وانمازوا.
[سورة يس (٣٦) : آية ٦٠]
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠)
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ ويقال: أعهد بكسر الهاء يكون من عهد يعهد. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون عهد يعهد مثل حسب يحسب. أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ قال الكسائي: «لا» للنهي.
[سورة يس (٣٦) : آية ٦١]
وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١)
[١] انظر تيسير الداني ١٤٩، والبحر المحيط ٧/ ٣٢٧.
[٢] وهذه قراءة الأعمش أيضا، انظر البحر المحيط ٧/ ٣٢٧.
[٣] انظر البحر المحيط ٧/ ٣٢٧.