أسباب نزول القرآن - ابي حسن الواحدي - الصفحة ٤٨٢ - سورة الضحى
أبطأ جبريلُ ـ عليهالسلام ـ على النبي صلىاللهعليهوسلم ، فجزع جزعاً شديداً. فقالت [له] خديجةُ : قد قَلَاك ربُّك ، لِمَا يرى [من] جزعك. فأنزل الله تعالى : (وَالضُّحى * وَاللَّيْلِ إِذا سَجى * ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى).
[٨٦٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي حامد ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله ابن زكريا ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُوليُّ ، حدَّثنا أبو عبد الرحمن محمد بن يونس ، حدَّثنا أبو نُعيم ، حدَّثنا حفص بن سعيد القرشي ، قال :حدَّثتني أمي ، عن أمها خَوْلة ـ وكانت خادمةَ رسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ : إن جِرْواً دخل البيت ، فدخل تحت السرير ، فمات. فمكث نبي الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ أياماً لا ينزل عليه الوحيُ. فقال : يا خولةُ! ما حدث في بيتي؟ جبريلُ ـ عليهالسلام ـ لا يأتيني! قالت خولة : [فقلت] لو هيأتُ البيتَ ، وكنستُه. فأهْوَيْتُ بالمِكْنَسة تحت السرير. فإذا شيءٌ ثقيلٌ ، فلم أزل حتى أخرجتُه ، فإذا جِرْوٌ ميت ، فأخذتُه فألقيتُه خلف الجِدار. فجاء نبي الله صلىاللهعليهوسلم تُرْعَدُ لَحْيَاهُ. وكان إذا نزل عليه الوحي استقبلَتْه الرِّعْدةُ. فقال يا خَوْلَةُ ، دَثِّرِيني ، فأنزل الله تعالى : (وَالضُّحى * وَاللَّيْلِ إِذا سَجى * ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى).
قوله تعالى : (وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى) ... [٤]
[٨٥٩] مرسل ، وأخرجه الحاكم من طريق عروة عن خديجة رضياللهعنها وقال صحيح الإسناد لإرسال فيه ك (٢ / ٦١٠ ـ ٦١١)
[٨٦٠] عزاه في الدر (٦ / ٣٦١) لابن أبي شيبة والطبراني وابن مردويه ، وذكره الحافظ في الإصابة (٤ / ٢٩٤).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧ / ١٣٨) وقال : أم حفص لم أعرفها.