أسباب نزول القرآن - ابي حسن الواحدي - الصفحة ٤٤٥ - سورة الممتحنة
طينةُ الكتاب لم تَجِفَّ بعد. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
[٨١٥] أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي ، حدَّثنا محمد بن عبد الله بن الفضل ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ، حدَّثنا محمد بن يحيى ، حدَّثنا حسن بن الرَّبيع بن الخشاب ، حدَّثنا ابن إدريس ، قال : قال محمد بن إسحاق : حدَّثني الزُّهْرِي ، قال :دخلتُ على عُروةَ بن الزبير ، وهو يكتبُ كتاباً إلى ابن هُنَيْدَةَ صاحب الوليد بن عبد الملك ، يسأله عن قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ) ... الآية. قال : فكتب إليه : إن رسول الله صَلى الله عليه وسلم صالح قريشاً يومَ الحُدَيْبِيَة على أن يَرُدَّ عليهم مَن جاء بغير إذنِ وَلِيّه ، فلما هاجرن النساءُ أبى الله تعالى أن يُرْدَدْنَ إلى المشركين إذا هُنَّ امتُحِنَّ ، فعرفوا أنهن إنما جِئْنَ رغبةً في الإسلام ، بردِّ صدقاتِهن إليهم إذا احتُبِسْنَ عنهم ، إن هم رَدُّوا على المسلمين صدقةَ من حُبِسْنَ من نسائهم. قال : ذلكم حكم الله يحكم بينكم. فأمسك رسول الله صَلى الله عليه وسلم النساءَ ، وردَّ الرجال.
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ) .... الآية [١٣].
[٨١٦] نزلت في ناس من فقراء المسلمين ، كانوا يخبرون اليهود بأخبار المسلمين ويُواصِلونهم ، فَيُصِيبونَ بذلك من ثمارهم. فنهاهم الله تبارك وتعالى عن ذلك.، وأثر ابن عباس الذي ذكره المصنف هنا فيه أن الصحابية سبيعة بنت الحارث الأسلمية.
ويؤيد أثر ابن عباس ما ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة نقلاً عن الفاكهي : أن سبيعة بنت الحارث أول امرأة أسلمت بعد صلح الحديبية إثر العقد وطي الكتاب ولم تخف فنزلت آية الامتحان [انظر الإصابة ٤ / ٥٢٤ ـ ٥٢٥].
[٨١٥] مرسل ، وعزاه في الدر (٦ / ٢٠٦) لابن إسحاق وابن سعد وابن المنذر.
[٨١٦] بدون إسناد.