احكام القران للكيا الهراسي - الكيا الهراسي - الصفحة ٣٤٤
قوله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ) ، الآية/ ٥:
قال قتادة: معناه أنك لو دعيت رجلا لغير أبيه، وأنت ترى أنه أبوه، ليس عليك بأس.
وسمع عمر رجلا يقول:
اللهم اغفر لي خطاياي، فقال استغفر الله في العمد، فأما في الخطأ فقد تجوز عنك.
وكان يقول: ما أخاف عليكم الخطأ، وإنما أخاف عليكم العمد.
قوله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) ، الآية/ ٦.
معناه ما قاله عليه الصلاة والسلام: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، وأيما رجل مات وترك دينا فإلي، وإن ترك مالا فهو لورثته» .
وقيل في معنى: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ) ، أنه أحق أن يختار ما دعاه النبي عليه الصلاة والسلام إليه من غيره، وما تدعوه أنفسهم [١] إليه، وهو أحق بأن يحكم على الإنسان في نفسه، لوجوب طاعته المقرونة بطاعة الله عز وجل.
وقوله تعالى: (وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ) ، الآية/ ٥:
يحتمل أن يكون بمعنى الإجلال والتعظيم، والثاني: في تحريمه نكاحهن.
وليس لأنهن كالأمهات في القضايا كلها، ولا يجعلن أخوات للنساء، ولا إرث لهن منا ولا محرمية.
وقوله تعالى: (إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً) ، الآية/ ٦.
[١] كذا بالأصل، والأولى نفسه.