احكام القران للكيا الهراسي - الكيا الهراسي - الصفحة ٢٢٦
فسمى جميع من تضمنه منزله من أهله.
وقوله عليه السلام ان ابني من أهلي: الذين وعدتني أن تنجيهم، فأخبر الله تعالى أنه ليس من أهلك الذي وعدت أن أنجيهم.
وقد قيل: إنه لم يكن ابنه حقيقة، وظاهر القرآن يدل على خلافه [١] .
وفيه دليل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من النسب.
قوله تعالى: (وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها) ، الآية/ ٦١.
يدل على وجوب عمارة الأرض، فإن الاستعمار طلب العمارة، والطلب المطلق من الله تعالى للوجوب.
قوله: (قالُوا سَلاماً) ، الآية/ ٦٩.
يدل على أن السلام الذي هو تحية الإسلام، كان تحية الملائكة [٢] .
قوله تعالى: (إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) ، الآية/ ٧٠.
ثم ساق الكلام، إلى أن قال: (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ) ، الآية/ ٧٤- حين قالوا: (إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ) ، الآية ٧٠، لنهلكهم.
وقوله: (قالَ: إِنَّ فِيها لُوطاً- قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها) [٣] :
وذلك يحتج به من يجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة، لأن الملائكة أخبرت إبراهيم أنها تهلك قوم لوط، ولم تبين المنجين منهم، ومع ذلك إبراهيم عليه السلام جادلهم وقال: أتهلكونهم وفيهم كذا وكذا من المسلمين،
[١] أنظر ما ذكره الامام الفخر الرازي حول هذه المسألة.
[٢] أنظر تفسير الفخر، وابن كثير، والطبري لسورة هود آية ٦٩
[٣] سورة العنكبوت آية ٣٢.