احكام القران للكيا الهراسي - الكيا الهراسي - الصفحة ١٤١
قال بأحسن ما كنت فيه، وهو الفرائض، دون المباح الذي لا حمد فيه ولا ثواب، وكذلك قوله تعالى: (فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ) [١] .
قوله تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) الآية: ١٩٩.
أمر بمراعاة مكارم الأخلاق ومداراة الناس.
وقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «أثقل شيء في ميزان المرء يوم القيامة الخلق الحسن» [٢] .
وروى ابن عمر أن رجلا سأل النبي عليه الصلاة والسلام: أي المؤمنين أفضل؟ فقال أحسنهم خلقا.
وروى سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال:
«إنكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق» [٣] .
والعفو هو التسهيل والتيسير.
فالمعنى استعمال العفو، وقبول ما سهل من أخلاق الناس، وترك الاستقصاء عليهم في المعاملات، وقبول العذر ونحوه.
وقال ابن عباس في قوله: (خُذِ الْعَفْوَ) ، قال: هو العفو من الأموال قبل أن ينزل فرض الزكاة، ومنه قوله: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) [٤] أي ترك له، والعفو عن الذنب ترك العقوبة عليه.
[١] سورة الزمر آية ١٧- ١٨.
[٢] أخرجه الترمذي في سننه وقال حديث صحيح.
[٣] أخرجه أبو يعلى في مسنده، والبزار، وأبو نعيم في الحلية، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[٤] سورة البقرة آية ١٧٨.