احكام القران للكيا الهراسي - الكيا الهراسي - الصفحة ٢٧٠
فمن تأدب بأدب الله تعالى في أوامره وزواجره، حاز صلاح الدنيا والدين، قال الله تعالى:
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً، وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً، وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً [١] .
ويمكن أن يستدل بهذه الآيات على وجوب حفظ المال في التصرفات، ولأجله قال تعالى:
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ [٢] الآية..
وقال: وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً، إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ [٣] .
وروى أبو هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال:
«لا يحب الله إضاعة المال في غير وجهه» .
فربما حمله اختلال حاله، وكثرة عياله وأثقاله، على اقتحام أمور ذميمة تعود عليه بالوبال وذهاب الدين والدنيا..
قوله تعالى: وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ (٢٨٤) :
ظن قوم أنها منسوخة بقوله: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها (٢٨٦) .
[١] سورة النساء آية ٦٦- ٦٨.
[٢] سورة النساء آية ٥.
[٣] سورة الإسراء آية ٢٦- ٢٧.