احكام القران للكيا الهراسي - الكيا الهراسي - الصفحة ٨
يدل على إباحة الأشياء في الأصل، إلا ما ورد فيه دليل الحظر، وكذلك قوله: (سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) [١] ..
ودل قوله تعالى: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً) ، إلى قوله: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا) (٢٤) . على الأمر باستعمال حجج العقول وإبطال التقليد.
وقال: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا) (٢٥) : وهو دليل على أنه أول مبلغ إليهم..
وقال العلماء: إذا قال أي عبد بشرني بولادة فلان فهو حر، أن الأول من المبشرين يعتق دون الثاني، لأن البشارة حصلت بخبره دون غيره، وهو ما يحصل به الاستبشار ويأتي [٢] على بشرة الوجه.
ولو قال: أي عبد أخبرني بولادتها عتق الثاني مثل الأول، ولذلك يقال: ظهرت تباشير الأمر لأوائله، ولا تطلق البشارة في الشر إلا مجازا..
وقيل: هو عام فيما سر وغم، لأن أصله فيما يظهر أولا في بشرة الوجه من سرور أو غم، إلا أنه كثر فيما يسر فصار الإطلاق أخص به منه بالشر..
قوله تعالى: (وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ) (٤١) .
يدل على أن الكفر وإن كان قبيحا، فالأول من السابق أشد قبحا، وأعظم لمأتمه وجرمه، لقوله: (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ) [٣] .. الآية
[١] سورة لقمان آية ٢٠ وسورة الجاثية آية ١٣.
[٢] أي ويظهر.. [.....]
[٣] سورة العنكبوت آية ١٣: (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمَّا كانُوا يَفْتَرُونَ) .