احكام القران للكيا الهراسي - الكيا الهراسي - الصفحة ١٣٠
(عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ) [١] .
وقال: (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ) [٢] ففرق بينهم في اللفظ، وظاهر العطف يقتضي مغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه، إلا بدليل يقتضي الإفراد تعظيما على خلاف ظاهر اللفظ، كقوله:
(مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ) [٣] .
(وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ) [٤] إلا أن ذلك خلاف الوضع الأصلي، ولأن اسم الشرك عموم وليس بنص. وقوله: (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) بعد قوله (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ) نص، فلا تعارض بين المحتمل وبين ما ليس بمحتمل.
وليس من التأويل قول القائل: أراد بقوله:
(وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) .
أي أوتوا الكتاب من قبلكم وأسلموا.
وكقوله تعالى: (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ)
[١] سورة البقرة آية ١٠٥.
[٢] سورة البينة آية ١.
[٣] سورة البقرة آية ٩٨.
[٤] سورة الأحزاب آية ٧.