مختصر تفسير البغوي المسمي بمعالم التنزيل
(١)
٧٩٣ ص
(٢)
٧٩٤ ص
(٣)
٧٩٦ ص
(٤)
٧٩٨ ص
(٥)
٧٩٩ ص
(٦)
٨٠١ ص
(٧)
٨٠٣ ص
(٨)
٨٠٣ ص
(٩)
٨٠٥ ص
(١٠)
٨٠٧ ص
(١١)
٨٠٩ ص
(١٢)
٨١١ ص
(١٣)
٨١٢ ص
(١٤)
٨١٣ ص
(١٥)
٨١٣ ص
(١٦)
٨١٣ ص
(١٧)
٨١٥ ص
(١٨)
٨١٦ ص
(١٩)
٨١٨ ص
(٢٠)
٨١٩ ص
(٢١)
٨٢٠ ص
(٢٢)
٨٢١ ص
(٢٣)
٨٢٢ ص
(٢٤)
٨٢٣ ص
(٢٥)
٨٢٣ ص
(٢٦)
٨٢٣ ص
(٢٧)
٨٢٥ ص
(٢٨)
٨٢٦ ص
(٢٩)
٨٢٧ ص
(٣٠)
٨٢٨ ص
(٣١)
٨٢٩ ص
(٣٢)
٨٣٠ ص
(٣٣)
٨٣١ ص
(٣٤)
٨٣٢ ص
(٣٥)
٨٣٣ ص
(٣٦)
٨٣٤ ص
(٣٧)
٨٣٤ ص
(٣٨)
٨٣٥ ص
(٣٩)
٨٣٧ ص
(٤٠)
٨٣٨ ص
(٤١)
٨٣٩ ص
(٤٢)
٨٤١ ص
(٤٣)
٨٤٢ ص
(٤٤)
٨٤٢ ص
(٤٥)
٨٤٣ ص
(٤٦)
٨٤٤ ص
(٤٧)
٨٤٥ ص
(٤٨)
٨٤٧ ص
(٤٩)
٨٤٨ ص
(٥٠)
٨٤٩ ص
(٥١)
٨٥٠ ص
(٥٢)
٨٥٠ ص
(٥٣)
٨٥١ ص
(٥٤)
٨٥٣ ص
(٥٥)
٨٥٤ ص
(٥٦)
٨٥٦ ص
(٥٧)
٨٥٧ ص
(٥٨)
٨٥٨ ص
(٥٩)
٨٥٩ ص
(٦٠)
٨٥٩ ص
(٦١)
٨٦١ ص
(٦٢)
٨٦٢ ص
(٦٣)
٨٦٣ ص
(٦٤)
٨٦٣ ص
(٦٥)
٨٦٤ ص
(٦٦)
٨٦٥ ص
(٦٧)
٨٦٦ ص
(٦٨)
٨٦٧ ص
(٦٩)
٨٦٧ ص
(٧٠)
٨٦٨ ص
(٧١)
٨٦٩ ص
(٧٢)
٨٧١ ص
(٧٣)
٨٧٢ ص
(٧٤)
٨٧٤ ص
(٧٥)
٨٧٤ ص
(٧٦)
٨٧٦ ص
(٧٧)
٨٧٧ ص
(٧٨)
٨٧٩ ص
(٧٩)
٨٨٠ ص
(٨٠)
٨٨٠ ص
(٨١)
٨٨١ ص
(٨٢)
٨٨٣ ص
(٨٣)
٨٨٤ ص
(٨٤)
٨٨٥ ص
(٨٥)
٨٨٧ ص
(٨٦)
٨٨٧ ص
(٨٧)
٨٨٨ ص
(٨٨)
٨٨٩ ص
(٨٩)
٨٩١ ص
(٩٠)
٨٩١ ص
(٩١)
٨٩٢ ص
(٩٢)
٨٩٥ ص
(٩٣)
٨٩٦ ص
(٩٤)
٨٩٦ ص
(٩٥)
٨٩٧ ص
(٩٦)
٨٩٩ ص
(٩٧)
٩٠٠ ص
(٩٨)
٩٠١ ص
(٩٩)
٩٠١ ص
(١٠٠)
٩٠٢ ص
(١٠١)
٩٠٤ ص
(١٠٢)
٩٠٥ ص
(١٠٣)
٩٠٥ ص
(١٠٤)
٩٠٨ ص
(١٠٥)
٩١٠ ص
(١٠٦)
٩١١ ص
(١٠٧)
٩١١ ص
(١٠٨)
٩١٢ ص
(١٠٩)
٩١٤ ص
(١١٠)
٩١٥ ص
(١١١)
٩١٦ ص
(١١٢)
٩١٦ ص
(١١٣)
٩١٧ ص
(١١٤)
٩١٩ ص
(١١٥)
٩٢١ ص
(١١٦)
٩٢٢ ص
(١١٧)
٩٢٢ ص
(١١٨)
٩٢٣ ص
(١١٩)
٩٢٦ ص
(١٢٠)
٩٢٨ ص
(١٢١)
٩٢٩ ص
(١٢٢)
٩٢٩ ص
(١٢٣)
٩٣١ ص
(١٢٤)
٩٣٣ ص
(١٢٥)
٩٣٤ ص
(١٢٦)
٩٣٥ ص
(١٢٧)
٩٣٥ ص
(١٢٨)
٩٣٧ ص
(١٢٩)
٩٣٨ ص
(١٣٠)
٩٣٩ ص
(١٣١)
٩٤٠ ص
(١٣٢)
٩٤٠ ص
(١٣٣)
٩٤١ ص
(١٣٤)
٩٤٢ ص
(١٣٥)
٩٤٤ ص
(١٣٦)
٩٤٥ ص
(١٣٧)
٩٤٥ ص
(١٣٨)
٩٤٧ ص
(١٣٩)
٩٤٨ ص
(١٤٠)
٩٤٩ ص
(١٤١)
٩٤٩ ص
(١٤٢)
٩٥٠ ص
(١٤٣)
٩٥١ ص
(١٤٤)
٩٥١ ص
(١٤٥)
٩٥٢ ص
(١٤٦)
٩٥٣ ص
(١٤٧)
٩٥٣ ص
(١٤٨)
٩٥٣ ص
(١٤٩)
٩٥٤ ص
(١٥٠)
٩٥٤ ص
(١٥١)
٩٥٦ ص
(١٥٢)
٩٥٧ ص
(١٥٣)
٩٥٧ ص
(١٥٤)
٩٥٨ ص
(١٥٥)
٩٥٩ ص
(١٥٦)
٩٥٩ ص
(١٥٧)
٩٦١ ص
(١٥٨)
٩٦٢ ص
(١٥٩)
٩٦٢ ص
(١٦٠)
٩٦٣ ص
(١٦١)
٩٦٥ ص
(١٦٢)
٩٦٥ ص
(١٦٣)
٩٦٥ ص
(١٦٤)
٩٦٧ ص
(١٦٥)
٩٦٨ ص
(١٦٦)
٩٧٠ ص
(١٦٧)
٩٧٠ ص
(١٦٨)
٩٧٠ ص
(١٦٩)
٩٧٢ ص
(١٧٠)
٩٧٣ ص
(١٧١)
٩٧٣ ص
(١٧٢)
٩٧٤ ص
(١٧٣)
٩٧٥ ص
(١٧٤)
٩٧٦ ص
(١٧٥)
٩٧٦ ص
(١٧٦)
٩٧٦ ص
(١٧٧)
٩٧٨ ص
(١٧٨)
٩٧٨ ص
(١٧٩)
٩٧٩ ص
(١٨٠)
٩٨٢ ص
(١٨١)
٩٨٢ ص
(١٨٢)
٩٨٤ ص
(١٨٣)
٩٨٤ ص
(١٨٤)
٩٨٤ ص
(١٨٥)
٩٨٦ ص
(١٨٦)
٩٨٧ ص
(١٨٧)
٩٨٨ ص
(١٨٨)
٩٨٨ ص
(١٨٩)
٩٩١ ص
(١٩٠)
٩٩٢ ص
(١٩١)
٩٩٢ ص
(١٩٢)
٩٩٣ ص
(١٩٣)
٩٩٥ ص
(١٩٤)
٩٩٦ ص
(١٩٥)
٩٩٦ ص
(١٩٦)
٩٩٦ ص
(١٩٧)
٩٩٨ ص
(١٩٨)
٩٩٨ ص
(١٩٩)
٩٩٩ ص
(٢٠٠)
١٠٠٠ ص
(٢٠١)
١٠٠٠ ص
(٢٠٢)
١٠٠١ ص
(٢٠٣)
١٠٠٢ ص
(٢٠٤)
١٠٠٢ ص
(٢٠٥)
١٠٠٤ ص
(٢٠٦)
١٠٠٤ ص
(٢٠٧)
١٠٠٦ ص
(٢٠٨)
١٠٠٦ ص
(٢٠٩)
١٠٠٧ ص
(٢١٠)
١٠٠٧ ص
(٢١١)
١٠٠٨ ص
(٢١٢)
١٠٠٩ ص
(٢١٣)
١٠٠٩ ص
(٢١٤)
١٠١١ ص
(٢١٥)
١٠١١ ص
(٢١٦)
١٠١٢ ص
(٢١٧)
١٠١٢ ص
(٢١٨)
١٠١٤ ص
(٢١٩)
١٠١٤ ص
(٢٢٠)
١٠١٥ ص
(٢٢١)
١٠١٥ ص
(٢٢٢)
١٠١٦ ص
(٢٢٣)
١٠١٦ ص
(٢٢٤)
١٠١٧ ص
(٢٢٥)
١٠١٨ ص
(٢٢٦)
١٠١٨ ص
(٢٢٧)
١٠٢٠ ص
(٢٢٨)
١٠٢٠ ص
(٢٢٩)
١٠٢١ ص
(٢٣٠)
١٠٢١ ص
(٢٣١)
١٠٢٢ ص
(٢٣٢)
١٠٢٢ ص
(٢٣٣)
١٠٢٣ ص
(٢٣٤)
١٠٢٣ ص
(٢٣٥)
١٠٢٤ ص
(٢٣٦)
١٠٢٤ ص
(٢٣٧)
١٠٢٥ ص
(٢٣٨)
١٠٢٥ ص
(٢٣٩)
١٠٢٦ ص
(٢٤٠)
١٠٢٦ ص
(٢٤١)
١٠٢٧ ص
(٢٤٢)
١٠٢٧ ص
(٢٤٣)
١٠٢٨ ص
(٢٤٤)
١٠٢٨ ص
(٢٤٥)
١٠٢٩ ص
(٢٤٦)
١٠٢٩ ص
(٢٤٧)
١٠٢٩ ص
(٢٤٨)
١٠٢٩ ص
(٢٤٩)
١٠٣٠ ص
(٢٥٠)
١٠٣٠ ص
(٢٥١)
١٠٣١ ص
(٢٥٢)
١٠٣١ ص
(٢٥٣)
١٠٣١ ص
(٢٥٤)
١٠٣١ ص
(٢٥٥)
١٠٣٢ ص
(٢٥٦)
١٠٣٢ ص
(٢٥٧)
١٠٣٢ ص
(٢٥٨)
١٠٣٢ ص
(٢٥٩)
١٠٣٣ ص
(٢٦٠)
١٠٣٣ ص
(٢٦١)
١٠٣٤ ص
(٢٦٢)
١٠٣٤ ص
(٢٦٣)
١٠٣٤ ص
(٢٦٤)
١٠٣٤ ص
(٢٦٥)
١٠٣٤ ص
(٢٦٦)
١٠٣٤ ص
(٢٦٧)
١٠٣٥ ص
(٢٦٨)
١٠٣٥ ص
(٢٦٩)
١٠٣٦ ص
(٢٧٠)
١٠٣٦ ص
(٢٧١)
١٠٣٦ ص
(٢٧٢)
١٠٣٦ ص
(٢٧٣)
١٠٣٧ ص
(٢٧٤)
١٠٣٧ ص
 
٧٩٠ ص
٧٩١ ص
٧٩٢ ص
٧٩٣ ص
٧٩٤ ص
٧٩٥ ص
٧٩٦ ص
٧٩٧ ص
٧٩٨ ص
٧٩٩ ص
٨٠٠ ص
٨٠١ ص
٨٠٢ ص
٨٠٣ ص
٨٠٤ ص
٨٠٥ ص
٨٠٦ ص
٨٠٧ ص
٨٠٨ ص
٨٠٩ ص
٨١٠ ص
٨١١ ص
٨١٢ ص
٨١٣ ص
٨١٤ ص
٨١٥ ص
٨١٦ ص
٨١٧ ص
٨١٨ ص
٨١٩ ص
٨٢٠ ص
٨٢١ ص
٨٢٢ ص
٨٢٣ ص
٨٢٤ ص
٨٢٥ ص
٨٢٦ ص
٨٢٧ ص
٨٢٨ ص
٨٢٩ ص
٨٣٠ ص
٨٣١ ص
٨٣٢ ص
٨٣٣ ص
٨٣٤ ص
٨٣٥ ص
٨٣٦ ص
٨٣٧ ص
٨٣٨ ص
٨٣٩ ص
٨٤٠ ص
٨٤١ ص
٨٤٢ ص
٨٤٣ ص
٨٤٤ ص
٨٤٥ ص
٨٤٦ ص
٨٤٧ ص
٨٤٨ ص
٨٤٩ ص
٨٥٠ ص
٨٥١ ص
٨٥٢ ص
٨٥٣ ص
٨٥٤ ص
٨٥٥ ص
٨٥٦ ص
٨٥٧ ص
٨٥٨ ص
٨٥٩ ص
٨٦٠ ص
٨٦١ ص
٨٦٢ ص
٨٦٣ ص
٨٦٤ ص
٨٦٥ ص
٨٦٦ ص
٨٦٧ ص
٨٦٨ ص
٨٦٩ ص
٨٧٠ ص
٨٧١ ص
٨٧٢ ص
٨٧٣ ص
٨٧٤ ص
٨٧٥ ص
٨٧٦ ص
٨٧٧ ص
٨٧٨ ص
٨٧٩ ص
٨٨٠ ص
٨٨١ ص
٨٨٢ ص
٨٨٣ ص
٨٨٤ ص
٨٨٥ ص
٨٨٦ ص
٨٨٧ ص
٨٨٨ ص
٨٨٩ ص
٨٩٠ ص
٨٩١ ص
٨٩٢ ص
٨٩٣ ص
٨٩٤ ص
٨٩٥ ص
٨٩٦ ص
٨٩٧ ص
٨٩٨ ص
٨٩٩ ص
٩٠٠ ص
٩٠١ ص
٩٠٢ ص
٩٠٣ ص
٩٠٤ ص
٩٠٥ ص
٩٠٦ ص
٩٠٧ ص
٩٠٨ ص
٩٠٩ ص
٩١٠ ص
٩١١ ص
٩١٢ ص
٩١٣ ص
٩١٤ ص
٩١٥ ص
٩١٦ ص
٩١٧ ص
٩١٨ ص
٩١٩ ص
٩٢٠ ص
٩٢١ ص
٩٢٢ ص
٩٢٣ ص
٩٢٤ ص
٩٢٥ ص
٩٢٦ ص
٩٢٧ ص
٩٢٨ ص
٩٢٩ ص
٩٣٠ ص
٩٣١ ص
٩٣٢ ص
٩٣٣ ص
٩٣٤ ص
٩٣٥ ص
٩٣٦ ص
٩٣٧ ص
٩٣٨ ص
٩٣٩ ص
٩٤٠ ص
٩٤١ ص
٩٤٢ ص
٩٤٣ ص
٩٤٤ ص
٩٤٥ ص
٩٤٦ ص
٩٤٧ ص
٩٤٨ ص
٩٤٩ ص
٩٥٠ ص
٩٥١ ص
٩٥٢ ص
٩٥٣ ص
٩٥٤ ص
٩٥٥ ص
٩٥٦ ص
٩٥٧ ص
٩٥٨ ص
٩٥٩ ص
٩٦٠ ص
٩٦١ ص
٩٦٢ ص
٩٦٣ ص
٩٦٤ ص
٩٦٥ ص
٩٦٦ ص
٩٦٧ ص
٩٦٨ ص
٩٦٩ ص
٩٧٠ ص
٩٧١ ص
٩٧٢ ص
٩٧٣ ص
٩٧٤ ص
٩٧٥ ص
٩٧٦ ص
٩٧٧ ص
٩٧٨ ص
٩٧٩ ص
٩٨٠ ص
٩٨١ ص
٩٨٢ ص
٩٨٣ ص
٩٨٤ ص
٩٨٥ ص
٩٨٦ ص
٩٨٧ ص
٩٨٨ ص
٩٨٩ ص
٩٩٠ ص
٩٩١ ص
٩٩٢ ص
٩٩٣ ص
٩٩٤ ص
٩٩٥ ص
٩٩٦ ص
٩٩٧ ص
٩٩٨ ص
٩٩٩ ص
١٠٠٠ ص
١٠٠١ ص
١٠٠٢ ص
١٠٠٣ ص
١٠٠٤ ص
١٠٠٥ ص
١٠٠٦ ص
١٠٠٧ ص
١٠٠٨ ص
١٠٠٩ ص
١٠١٠ ص
١٠١١ ص
١٠١٢ ص
١٠١٣ ص
١٠١٤ ص
١٠١٥ ص
١٠١٦ ص
١٠١٧ ص
١٠١٨ ص
١٠١٩ ص
١٠٢٠ ص
١٠٢١ ص
١٠٢٢ ص
١٠٢٣ ص
١٠٢٤ ص
١٠٢٥ ص
١٠٢٦ ص
١٠٢٧ ص
١٠٢٨ ص
١٠٢٩ ص
١٠٣٠ ص
١٠٣١ ص
١٠٣٢ ص
١٠٣٣ ص
١٠٣٤ ص
١٠٣٥ ص
١٠٣٦ ص
١٠٣٧ ص

مختصر تفسير البغوي المسمي بمعالم التنزيل - عبد الله الزيد - الصفحة ٨٤٣

[٦] {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ} [الشورى: ٦] يَحْفَظُ أَعْمَالَهُمْ وَيُحْصِيهَا عَلَيْهِمْ لِيُجَازِيَهُمْ بِهَا، {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} [الشورى: ٦] لم يوكلك الله عليهم حتى تؤخذ بهم.
[٧] {وَكَذَلِكَ} [الشورى: ٧] مِثْلَ مَا ذَكَرْنَا، {أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى} [الشورى: ٧] مَكَّةَ يَعْنِي أَهْلَهَا، {وَمَنْ حَوْلَهَا} [الشورى: ٧] يَعْنِي قُرَى الْأَرْضِ كُلَّهَا، {وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ} [الشورى: ٧] أَيْ تُنْذِرُهُمْ بِيَوْمِ الْجَمْعِ وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ والآخرين وأهل السماوات والأرضين، {لَا رَيْبَ فِيهِ} [الشورى: ٧] لَا شَكَّ فِي الْجَمْعِ أَنَّهُ كَائِنٌ ثُمَّ بَعْدَ الْجَمْعِ يَتَفَرَّقُونَ {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ} [الشورى: ٧] فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ، {وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: ٧] عَدْلٌ مِنَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ.
[٨] قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} [الشورى: ٨] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: عَلَى دِينٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى} [الْأَنْعَامِ: ٣٥] {وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ} [الشورى: ٨] في دين الإسلام، {وَالظَّالِمُونَ} [الشورى: ٨] الْكَافِرُونَ، {مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ} [الشورى: ٨] يَدْفَعُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ، {وَلَا نَصِيرٍ} [الشورى: ٨] يَمْنَعُهُمْ مِنَ النَّارِ.
[٩] {أَمِ اتَّخَذُوا} [الشورى: ٩] بَلِ اتَّخَذُوا أَيْ الْكَافِرُونَ، {مِنْ دُونِهِ} [الشورى: ٩] أَيْ مِنْ دُونِ اللَّهِ، {أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ} [الشورى: ٩] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: وَلِيُّكَ يَا مُحَمَّدُ وَوَلِيُّ مَنِ اتَّبَعَكَ، {وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الشورى: ٩]
[١٠] {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ} [الشورى: ١٠] مِنْ أَمْرِ الدِّينِ، {فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: ١٠] يَقْضِي فِيهِ وَيَحْكُمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْفَصْلِ الَّذِي يُزِيلُ الرَّيْبَ، {ذَلِكُمُ اللَّهُ} [الشورى: ١٠] الَّذِي يَحْكُمُ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ هُوَ {رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [الشورى: ١٠]

[قوله تعالى فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ] أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ. . .
[١١] {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} [الشورى: ١١] مِنْ مِثْلِ خَلْقِكُمْ حَلَائِلَ، قِيلَ: إِنَّمَا قَالَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ لِأَنَّهُ خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ، {وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا} [الشورى: ١١] أصنافا ذكورا وإناثا {يَذْرَؤُكُمْ} [الشورى: ١١] يخلقكم، {فِيهِ} [الشورى: ١١] أَيْ فِي الرَّحِمِ. وَقِيلَ: فِي الْبَطْنِ. وَقِيلَ: عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مِنَ الْخِلْقَةِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: نَسَلًا بَعْدَ نَسْلٍ مِنَ النَّاسِ وَالْأَنْعَامِ. وَقِيلَ: فِي بِمَعْنَى الْبَاءِ أَيْ يَذْرَؤُكُمْ بِهِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ يُكَثِّرُكُمْ بالتزويج. {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: ١١] مِثْلُ صِلَةٌ أَيْ لَيْسَ هُوَ كَشَيْءٍ فَأَدْخَلَ الْمِثْلَ لِلتَّوْكِيدِ، كَقَوْلِهِ: {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} [الْبَقَرَةِ: ١٣٧] وَقِيلَ: الْكَافُ صِلَةٌ، مَجَازُهُ: لَيْسَ مِثْلَهُ شَيْءٌ. قَالَ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-: لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ. {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: ١١]
[١٢] {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الشورى: ١٢] مفاتيح الرزق في السماوات وَالْأَرْضِ. قَالَ الْكَلْبِيُّ: الْمَطَرُ وَالنَّبَاتُ. {يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} [الشورى: ١٢] لِأَنَّ مَفَاتِيحَ الرِّزْقِ بِيَدِهِ، {إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الشورى: ١٢]
[١٣] {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ} [الشورى: ١٣] بَيَّنَ وَسَنَّ لَكُمْ، {مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} [الشورى: ١٣] وَهُوَ أَوَّلُ أَنْبِيَاءِ الشَّرِيعَةِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: أَوْصَيْنَاكَ وَإِيَّاهُ يَا مُحَمَّدُ دِينًا وَاحِدًا. {وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [الشورى: ١٣] مِنْ الْقُرْآنِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، {وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى} [الشورى: ١٣] وَاخْتَلَفُوا فِي وَجْهِ الْآيَةِ، فَقَالَ قَتَادَةُ: تَحْلِيلُ الْحَلَالِ وَتَحْرِيمُ الْحَرَامِ. وَقَالَ الْحَكَمُ: تَحْرِيمُ الْأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَمْ يَبْعَثِ الله نبيا إلا أوصاه بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْإِقْرَارِ لله بالطاعة، فَذَلِكَ دِينُهُ الَّذِي شَرَعَ لَهُمْ. وَقِيلَ: هُوَ التَّوْحِيدُ وَالْبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ. وَقِيلَ: هُوَ مَا ذَكَرَ مِنْ بَعْدِ وَهُوَ قَوْلُهُ: {أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: ١٣] بَعَثَ اللَّهُ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ بِإِقَامَةِ الدِّينِ وَالْأُلْفَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَتَرْكِ الْفُرْقَةِ وَالْمُخَالَفَةِ، {كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} [الشورى: ١٣] مِنَ التَّوْحِيدِ وَرَفْضِ الْأَوْثَانِ ثُمَّ قَالَ: {اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ} [الشورى: ١٣] يصطفي لدينه مِنْ عِبَادِهِ مَنْ يَشَاءُ، {وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} [الشورى: ١٣] يُقبِل إِلَى طَاعَتِهِ.