مختصر تفسير البغوي المسمي بمعالم التنزيل
(١)
٧٩٣ ص
(٢)
٧٩٤ ص
(٣)
٧٩٦ ص
(٤)
٧٩٨ ص
(٥)
٧٩٩ ص
(٦)
٨٠١ ص
(٧)
٨٠٣ ص
(٨)
٨٠٣ ص
(٩)
٨٠٥ ص
(١٠)
٨٠٧ ص
(١١)
٨٠٩ ص
(١٢)
٨١١ ص
(١٣)
٨١٢ ص
(١٤)
٨١٣ ص
(١٥)
٨١٣ ص
(١٦)
٨١٣ ص
(١٧)
٨١٥ ص
(١٨)
٨١٦ ص
(١٩)
٨١٨ ص
(٢٠)
٨١٩ ص
(٢١)
٨٢٠ ص
(٢٢)
٨٢١ ص
(٢٣)
٨٢٢ ص
(٢٤)
٨٢٣ ص
(٢٥)
٨٢٣ ص
(٢٦)
٨٢٣ ص
(٢٧)
٨٢٥ ص
(٢٨)
٨٢٦ ص
(٢٩)
٨٢٧ ص
(٣٠)
٨٢٨ ص
(٣١)
٨٢٩ ص
(٣٢)
٨٣٠ ص
(٣٣)
٨٣١ ص
(٣٤)
٨٣٢ ص
(٣٥)
٨٣٣ ص
(٣٦)
٨٣٤ ص
(٣٧)
٨٣٤ ص
(٣٨)
٨٣٥ ص
(٣٩)
٨٣٧ ص
(٤٠)
٨٣٨ ص
(٤١)
٨٣٩ ص
(٤٢)
٨٤١ ص
(٤٣)
٨٤٢ ص
(٤٤)
٨٤٢ ص
(٤٥)
٨٤٣ ص
(٤٦)
٨٤٤ ص
(٤٧)
٨٤٥ ص
(٤٨)
٨٤٧ ص
(٤٩)
٨٤٨ ص
(٥٠)
٨٤٩ ص
(٥١)
٨٥٠ ص
(٥٢)
٨٥٠ ص
(٥٣)
٨٥١ ص
(٥٤)
٨٥٣ ص
(٥٥)
٨٥٤ ص
(٥٦)
٨٥٦ ص
(٥٧)
٨٥٧ ص
(٥٨)
٨٥٨ ص
(٥٩)
٨٥٩ ص
(٦٠)
٨٥٩ ص
(٦١)
٨٦١ ص
(٦٢)
٨٦٢ ص
(٦٣)
٨٦٣ ص
(٦٤)
٨٦٣ ص
(٦٥)
٨٦٤ ص
(٦٦)
٨٦٥ ص
(٦٧)
٨٦٦ ص
(٦٨)
٨٦٧ ص
(٦٩)
٨٦٧ ص
(٧٠)
٨٦٨ ص
(٧١)
٨٦٩ ص
(٧٢)
٨٧١ ص
(٧٣)
٨٧٢ ص
(٧٤)
٨٧٤ ص
(٧٥)
٨٧٤ ص
(٧٦)
٨٧٦ ص
(٧٧)
٨٧٧ ص
(٧٨)
٨٧٩ ص
(٧٩)
٨٨٠ ص
(٨٠)
٨٨٠ ص
(٨١)
٨٨١ ص
(٨٢)
٨٨٣ ص
(٨٣)
٨٨٤ ص
(٨٤)
٨٨٥ ص
(٨٥)
٨٨٧ ص
(٨٦)
٨٨٧ ص
(٨٧)
٨٨٨ ص
(٨٨)
٨٨٩ ص
(٨٩)
٨٩١ ص
(٩٠)
٨٩١ ص
(٩١)
٨٩٢ ص
(٩٢)
٨٩٥ ص
(٩٣)
٨٩٦ ص
(٩٤)
٨٩٦ ص
(٩٥)
٨٩٧ ص
(٩٦)
٨٩٩ ص
(٩٧)
٩٠٠ ص
(٩٨)
٩٠١ ص
(٩٩)
٩٠١ ص
(١٠٠)
٩٠٢ ص
(١٠١)
٩٠٤ ص
(١٠٢)
٩٠٥ ص
(١٠٣)
٩٠٥ ص
(١٠٤)
٩٠٨ ص
(١٠٥)
٩١٠ ص
(١٠٦)
٩١١ ص
(١٠٧)
٩١١ ص
(١٠٨)
٩١٢ ص
(١٠٩)
٩١٤ ص
(١١٠)
٩١٥ ص
(١١١)
٩١٦ ص
(١١٢)
٩١٦ ص
(١١٣)
٩١٧ ص
(١١٤)
٩١٩ ص
(١١٥)
٩٢١ ص
(١١٦)
٩٢٢ ص
(١١٧)
٩٢٢ ص
(١١٨)
٩٢٣ ص
(١١٩)
٩٢٦ ص
(١٢٠)
٩٢٨ ص
(١٢١)
٩٢٩ ص
(١٢٢)
٩٢٩ ص
(١٢٣)
٩٣١ ص
(١٢٤)
٩٣٣ ص
(١٢٥)
٩٣٤ ص
(١٢٦)
٩٣٥ ص
(١٢٧)
٩٣٥ ص
(١٢٨)
٩٣٧ ص
(١٢٩)
٩٣٨ ص
(١٣٠)
٩٣٩ ص
(١٣١)
٩٤٠ ص
(١٣٢)
٩٤٠ ص
(١٣٣)
٩٤١ ص
(١٣٤)
٩٤٢ ص
(١٣٥)
٩٤٤ ص
(١٣٦)
٩٤٥ ص
(١٣٧)
٩٤٥ ص
(١٣٨)
٩٤٧ ص
(١٣٩)
٩٤٨ ص
(١٤٠)
٩٤٩ ص
(١٤١)
٩٤٩ ص
(١٤٢)
٩٥٠ ص
(١٤٣)
٩٥١ ص
(١٤٤)
٩٥١ ص
(١٤٥)
٩٥٢ ص
(١٤٦)
٩٥٣ ص
(١٤٧)
٩٥٣ ص
(١٤٨)
٩٥٣ ص
(١٤٩)
٩٥٤ ص
(١٥٠)
٩٥٤ ص
(١٥١)
٩٥٦ ص
(١٥٢)
٩٥٧ ص
(١٥٣)
٩٥٧ ص
(١٥٤)
٩٥٨ ص
(١٥٥)
٩٥٩ ص
(١٥٦)
٩٥٩ ص
(١٥٧)
٩٦١ ص
(١٥٨)
٩٦٢ ص
(١٥٩)
٩٦٢ ص
(١٦٠)
٩٦٣ ص
(١٦١)
٩٦٥ ص
(١٦٢)
٩٦٥ ص
(١٦٣)
٩٦٥ ص
(١٦٤)
٩٦٧ ص
(١٦٥)
٩٦٨ ص
(١٦٦)
٩٧٠ ص
(١٦٧)
٩٧٠ ص
(١٦٨)
٩٧٠ ص
(١٦٩)
٩٧٢ ص
(١٧٠)
٩٧٣ ص
(١٧١)
٩٧٣ ص
(١٧٢)
٩٧٤ ص
(١٧٣)
٩٧٥ ص
(١٧٤)
٩٧٦ ص
(١٧٥)
٩٧٦ ص
(١٧٦)
٩٧٦ ص
(١٧٧)
٩٧٨ ص
(١٧٨)
٩٧٨ ص
(١٧٩)
٩٧٩ ص
(١٨٠)
٩٨٢ ص
(١٨١)
٩٨٢ ص
(١٨٢)
٩٨٤ ص
(١٨٣)
٩٨٤ ص
(١٨٤)
٩٨٤ ص
(١٨٥)
٩٨٦ ص
(١٨٦)
٩٨٧ ص
(١٨٧)
٩٨٨ ص
(١٨٨)
٩٨٨ ص
(١٨٩)
٩٩١ ص
(١٩٠)
٩٩٢ ص
(١٩١)
٩٩٢ ص
(١٩٢)
٩٩٣ ص
(١٩٣)
٩٩٥ ص
(١٩٤)
٩٩٦ ص
(١٩٥)
٩٩٦ ص
(١٩٦)
٩٩٦ ص
(١٩٧)
٩٩٨ ص
(١٩٨)
٩٩٨ ص
(١٩٩)
٩٩٩ ص
(٢٠٠)
١٠٠٠ ص
(٢٠١)
١٠٠٠ ص
(٢٠٢)
١٠٠١ ص
(٢٠٣)
١٠٠٢ ص
(٢٠٤)
١٠٠٢ ص
(٢٠٥)
١٠٠٤ ص
(٢٠٦)
١٠٠٤ ص
(٢٠٧)
١٠٠٦ ص
(٢٠٨)
١٠٠٦ ص
(٢٠٩)
١٠٠٧ ص
(٢١٠)
١٠٠٧ ص
(٢١١)
١٠٠٨ ص
(٢١٢)
١٠٠٩ ص
(٢١٣)
١٠٠٩ ص
(٢١٤)
١٠١١ ص
(٢١٥)
١٠١١ ص
(٢١٦)
١٠١٢ ص
(٢١٧)
١٠١٢ ص
(٢١٨)
١٠١٤ ص
(٢١٩)
١٠١٤ ص
(٢٢٠)
١٠١٥ ص
(٢٢١)
١٠١٥ ص
(٢٢٢)
١٠١٦ ص
(٢٢٣)
١٠١٦ ص
(٢٢٤)
١٠١٧ ص
(٢٢٥)
١٠١٨ ص
(٢٢٦)
١٠١٨ ص
(٢٢٧)
١٠٢٠ ص
(٢٢٨)
١٠٢٠ ص
(٢٢٩)
١٠٢١ ص
(٢٣٠)
١٠٢١ ص
(٢٣١)
١٠٢٢ ص
(٢٣٢)
١٠٢٢ ص
(٢٣٣)
١٠٢٣ ص
(٢٣٤)
١٠٢٣ ص
(٢٣٥)
١٠٢٤ ص
(٢٣٦)
١٠٢٤ ص
(٢٣٧)
١٠٢٥ ص
(٢٣٨)
١٠٢٥ ص
(٢٣٩)
١٠٢٦ ص
(٢٤٠)
١٠٢٦ ص
(٢٤١)
١٠٢٧ ص
(٢٤٢)
١٠٢٧ ص
(٢٤٣)
١٠٢٨ ص
(٢٤٤)
١٠٢٨ ص
(٢٤٥)
١٠٢٩ ص
(٢٤٦)
١٠٢٩ ص
(٢٤٧)
١٠٢٩ ص
(٢٤٨)
١٠٢٩ ص
(٢٤٩)
١٠٣٠ ص
(٢٥٠)
١٠٣٠ ص
(٢٥١)
١٠٣١ ص
(٢٥٢)
١٠٣١ ص
(٢٥٣)
١٠٣١ ص
(٢٥٤)
١٠٣١ ص
(٢٥٥)
١٠٣٢ ص
(٢٥٦)
١٠٣٢ ص
(٢٥٧)
١٠٣٢ ص
(٢٥٨)
١٠٣٢ ص
(٢٥٩)
١٠٣٣ ص
(٢٦٠)
١٠٣٣ ص
(٢٦١)
١٠٣٤ ص
(٢٦٢)
١٠٣٤ ص
(٢٦٣)
١٠٣٤ ص
(٢٦٤)
١٠٣٤ ص
(٢٦٥)
١٠٣٤ ص
(٢٦٦)
١٠٣٤ ص
(٢٦٧)
١٠٣٥ ص
(٢٦٨)
١٠٣٥ ص
(٢٦٩)
١٠٣٦ ص
(٢٧٠)
١٠٣٦ ص
(٢٧١)
١٠٣٦ ص
(٢٧٢)
١٠٣٦ ص
(٢٧٣)
١٠٣٧ ص
(٢٧٤)
١٠٣٧ ص
 
٧٩٠ ص
٧٩١ ص
٧٩٢ ص
٧٩٣ ص
٧٩٤ ص
٧٩٥ ص
٧٩٦ ص
٧٩٧ ص
٧٩٨ ص
٧٩٩ ص
٨٠٠ ص
٨٠١ ص
٨٠٢ ص
٨٠٣ ص
٨٠٤ ص
٨٠٥ ص
٨٠٦ ص
٨٠٧ ص
٨٠٨ ص
٨٠٩ ص
٨١٠ ص
٨١١ ص
٨١٢ ص
٨١٣ ص
٨١٤ ص
٨١٥ ص
٨١٦ ص
٨١٧ ص
٨١٨ ص
٨١٩ ص
٨٢٠ ص
٨٢١ ص
٨٢٢ ص
٨٢٣ ص
٨٢٤ ص
٨٢٥ ص
٨٢٦ ص
٨٢٧ ص
٨٢٨ ص
٨٢٩ ص
٨٣٠ ص
٨٣١ ص
٨٣٢ ص
٨٣٣ ص
٨٣٤ ص
٨٣٥ ص
٨٣٦ ص
٨٣٧ ص
٨٣٨ ص
٨٣٩ ص
٨٤٠ ص
٨٤١ ص
٨٤٢ ص
٨٤٣ ص
٨٤٤ ص
٨٤٥ ص
٨٤٦ ص
٨٤٧ ص
٨٤٨ ص
٨٤٩ ص
٨٥٠ ص
٨٥١ ص
٨٥٢ ص
٨٥٣ ص
٨٥٤ ص
٨٥٥ ص
٨٥٦ ص
٨٥٧ ص
٨٥٨ ص
٨٥٩ ص
٨٦٠ ص
٨٦١ ص
٨٦٢ ص
٨٦٣ ص
٨٦٤ ص
٨٦٥ ص
٨٦٦ ص
٨٦٧ ص
٨٦٨ ص
٨٦٩ ص
٨٧٠ ص
٨٧١ ص
٨٧٢ ص
٨٧٣ ص
٨٧٤ ص
٨٧٥ ص
٨٧٦ ص
٨٧٧ ص
٨٧٨ ص
٨٧٩ ص
٨٨٠ ص
٨٨١ ص
٨٨٢ ص
٨٨٣ ص
٨٨٤ ص
٨٨٥ ص
٨٨٦ ص
٨٨٧ ص
٨٨٨ ص
٨٨٩ ص
٨٩٠ ص
٨٩١ ص
٨٩٢ ص
٨٩٣ ص
٨٩٤ ص
٨٩٥ ص
٨٩٦ ص
٨٩٧ ص
٨٩٨ ص
٨٩٩ ص
٩٠٠ ص
٩٠١ ص
٩٠٢ ص
٩٠٣ ص
٩٠٤ ص
٩٠٥ ص
٩٠٦ ص
٩٠٧ ص
٩٠٨ ص
٩٠٩ ص
٩١٠ ص
٩١١ ص
٩١٢ ص
٩١٣ ص
٩١٤ ص
٩١٥ ص
٩١٦ ص
٩١٧ ص
٩١٨ ص
٩١٩ ص
٩٢٠ ص
٩٢١ ص
٩٢٢ ص
٩٢٣ ص
٩٢٤ ص
٩٢٥ ص
٩٢٦ ص
٩٢٧ ص
٩٢٨ ص
٩٢٩ ص
٩٣٠ ص
٩٣١ ص
٩٣٢ ص
٩٣٣ ص
٩٣٤ ص
٩٣٥ ص
٩٣٦ ص
٩٣٧ ص
٩٣٨ ص
٩٣٩ ص
٩٤٠ ص
٩٤١ ص
٩٤٢ ص
٩٤٣ ص
٩٤٤ ص
٩٤٥ ص
٩٤٦ ص
٩٤٧ ص
٩٤٨ ص
٩٤٩ ص
٩٥٠ ص
٩٥١ ص
٩٥٢ ص
٩٥٣ ص
٩٥٤ ص
٩٥٥ ص
٩٥٦ ص
٩٥٧ ص
٩٥٨ ص
٩٥٩ ص
٩٦٠ ص
٩٦١ ص
٩٦٢ ص
٩٦٣ ص
٩٦٤ ص
٩٦٥ ص
٩٦٦ ص
٩٦٧ ص
٩٦٨ ص
٩٦٩ ص
٩٧٠ ص
٩٧١ ص
٩٧٢ ص
٩٧٣ ص
٩٧٤ ص
٩٧٥ ص
٩٧٦ ص
٩٧٧ ص
٩٧٨ ص
٩٧٩ ص
٩٨٠ ص
٩٨١ ص
٩٨٢ ص
٩٨٣ ص
٩٨٤ ص
٩٨٥ ص
٩٨٦ ص
٩٨٧ ص
٩٨٨ ص
٩٨٩ ص
٩٩٠ ص
٩٩١ ص
٩٩٢ ص
٩٩٣ ص
٩٩٤ ص
٩٩٥ ص
٩٩٦ ص
٩٩٧ ص
٩٩٨ ص
٩٩٩ ص
١٠٠٠ ص
١٠٠١ ص
١٠٠٢ ص
١٠٠٣ ص
١٠٠٤ ص
١٠٠٥ ص
١٠٠٦ ص
١٠٠٧ ص
١٠٠٨ ص
١٠٠٩ ص
١٠١٠ ص
١٠١١ ص
١٠١٢ ص
١٠١٣ ص
١٠١٤ ص
١٠١٥ ص
١٠١٦ ص
١٠١٧ ص
١٠١٨ ص
١٠١٩ ص
١٠٢٠ ص
١٠٢١ ص
١٠٢٢ ص
١٠٢٣ ص
١٠٢٤ ص
١٠٢٥ ص
١٠٢٦ ص
١٠٢٧ ص
١٠٢٨ ص
١٠٢٩ ص
١٠٣٠ ص
١٠٣١ ص
١٠٣٢ ص
١٠٣٣ ص
١٠٣٤ ص
١٠٣٥ ص
١٠٣٦ ص
١٠٣٧ ص

مختصر تفسير البغوي المسمي بمعالم التنزيل - عبد الله الزيد - الصفحة ٩١٥

كَسَائِرِ الْوَجْهِ لَا يُرَى لَهَا شَقٌّ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ: طَمَسَ اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ فَلَمْ يَرَوُا الرُّسُلَ، فَقَالُوا: قَدْ رَأَيْنَاهُمْ حِينَ دَخَلُوا الْبَيْتَ فَأَيْنَ ذَهَبُوا، فَلَمْ يَرَوْهُمْ فَرَجَعُوا.
{فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ} [القمر: ٣٧] أَيْ مَا أَنْذَرَكُمْ بِهِ لُوطٌ مِنَ الْعَذَابِ.
[٣٨] {وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً} [القمر: ٣٨] جَاءَهُمْ وَقْتَ الصُّبْحِ، {عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ} [القمر: ٣٨] دَائِمٌ اسْتَقَرَّ فِيهِمْ حَتَّى أَفْضَى بِهِمْ إِلَى عَذَابِ الْآخِرَةِ، وَقِيلَ: عَذَابٌ حَقٌّ.
[٣٩ - ٤١] {فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ - وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ - وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ} [القمر: ٣٩ - ٤١] يَعْنِي مُوسَى وَهَارُونُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَقِيلَ: هِيَ الْآيَاتُ الَّتِي أَنْذَرَهُمْ بِهَا مُوسَى.
[٤٢] {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا} [القمر: ٤٢] وهي الآيات التسع، {فَأَخَذْنَاهُمْ} [القمر: ٤٢] بالعذاب، {أَخْذَ عَزِيزٍ} [القمر: ٤٢] غالب في انتقامه، {مُقْتَدِرٍ} [القمر: ٤٢] قَادِرٍ عَلَى إِهْلَاكِهِمْ لَا يُعْجِزُهُ ما أراد بهم، ثُمَّ خَوَّفَ أَهْلَ مَكَّةَ فَقَالَ:

[قوله تعالى أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ] فِي الزُّبُرِ. . .
[٤٣] {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ} [القمر: ٤٣] أَشَدُّ وَأَقْوَى مِنَ الَّذِينَ أَحْلَلْتُ بِهِمْ نِقْمَتِي مَنْ قَوْمِ نُوحٍ وعاد وثمود وقالا لُوطٍ وَآلِ فِرْعَوْنَ؟ وَهَذَا اسْتِفْهَامٌ بِمَعْنَى الْإِنْكَارِ، أَيْ لَيْسُوا بِأَقْوَى منهم، {أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ} [القمر: ٤٣] من العذاب، {فِي الزُّبُرِ} [القمر: ٤٣] فِي الْكُتُبِ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَ الْأُمَمَ الْخَالِيَةَ.
[٤٤] {أَمْ يَقُولُونَ} [القمر: ٤٤] يَعْنِي كُفَّارُ مَكَّةَ، {نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ} [القمر: ٤٤] قَالَ الْكَلْبِيُّ: نَحْنُ جَمِيعُ أَمْرِنَا منتصر من أعدائنا، والمعنى: نَحْنُ يَدٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مَنْ خَالَفْنَا، مُنْتَصِرٌ مِمَّنْ عَادَانَا، وَلَمْ يقل منتصرون لموافقة رؤوس الْآيِ.
[٤٥] قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} [القمر: ٤٥] يَعْنِي كُفَّارَ مَكَّةَ، {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: ٤٥] يعني الأدبار فوحد لأجل رؤوس الْآيِ، كَمَا يُقَالُ: ضَرَبْنَا مِنْهُمُ الرؤوس وَضَرَبْنَا مِنْهُمُ الرَّأْسَ إِذَا كَانَ الواحد يؤدي معنى الجمع.
[٤٦] {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: ٤٦] قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: ٤٥] كُنْتُ لَا أَدْرِي أَيَّ جَمْعٍ سيهزم، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ رَأَيْتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَثِبُ فِي دِرْعِهِ وَيَقُولُ: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ - بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [الْقَمَرِ: ٤٥ - ٤٦] » [١] أي أعظم داهية وبلية وَأَشَدُّ مَرَارَةً مِنَ الْأَسْرِ وَالْقَتْلِ يوم بدر.
[٤٧] {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ} [القمر: ٤٧] المشركين، {فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} [القمر: ٤٧] قِيلَ: فِي ضَلَالٍ بُعْدٍ عَنِ الْحَقِّ.
قَالَ الضَّحَّاكُ: وَسُعُرٍ أَيْ نار تسعر عليهم.
وقيل: في ضَلَالٌ: ذَهَابٌ عَنْ طَرِيقِ الْجَنَّةِ فِي الْآخِرَةِ، وَسُعُرٍ: نَارٌ مُسَعَّرَةٌ، قال الحسين بن فضل: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ فِي الدُّنْيَا وَنَارٍ فِي الْآخِرَةِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: فِي عَنَاءٍ وَعَذَابٍ.
[٤٨] ثُمَّ بَيَّنَ عَذَابَهُمْ فَقَالَ: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ} [القمر: ٤٨] يُجَرُّونَ، {فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ} [القمر: ٤٨] وَيُقَالُ لَهُمْ {ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ} [القمر: ٤٨]
[٤٩] {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: ٤٩] أَيْ مَا خَلَقْنَاهُ فَمَقْدُورٌ وَمَكْتُوبٌ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، قَالَ الْحَسَنُ: قَدَّرَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ قَدَرَهُ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ.
[٥٠] {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} [القمر: ٥٠] قوله: واحدة ترجع إِلَى الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ، أَيْ: وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَمَا أَمْرُنَا لِلشَّيْءِ إِذَا أَرَدْنَا تَكْوِينَهُ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ: كُنْ فَيَكُونُ، لَا مُرَاجَعَةَ فِيهَا كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ.
قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ أَنَّ قَضَائِي فِي خَلْقِي أَسْرَعُ مِنْ لَمْحِ الْبَصَرِ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ عَنْهُ: وما أمرنا بمجيء السَّاعَةِ فِي السُّرْعَةِ إِلَّا كَطَرَفِ البصر.
[٥١] {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ} [القمر: ٥١] أشباهكم


[١] أخرجه عبد الرزاق ٢ / ٢٥٩ والطبري ٢٧ / ١٠٨ والإمام أحمد ١ / ٣٢٩.