مختصر تفسير البغوي المسمي بمعالم التنزيل
(١)
٦١٩ ص
(٢)
٦٢٢ ص
(٣)
٦٢٣ ص
(٤)
٦٢٥ ص
(٥)
٦٢٦ ص
(٦)
٦٢٧ ص
(٧)
٦٢٩ ص
(٨)
٦٢٩ ص
(٩)
٦٣٠ ص
(١٠)
٦٣١ ص
(١١)
٦٣٢ ص
(١٢)
٦٣٤ ص
(١٣)
٦٣٦ ص
(١٤)
٦٣٨ ص
(١٥)
٦٣٩ ص
(١٦)
٦٤١ ص
(١٧)
٦٤٢ ص
(١٨)
٦٤٢ ص
(١٩)
٦٤٥ ص
(٢٠)
٦٤٦ ص
(٢١)
٦٤٨ ص
(٢٢)
٦٥٠ ص
(٢٣)
٦٥٤ ص
(٢٤)
٦٥٧ ص
(٢٥)
٦٥٨ ص
(٢٦)
٦٦٠ ص
(٢٧)
٦٦١ ص
(٢٨)
٦٦٣ ص
(٢٩)
٦٦٣ ص
(٣٠)
٦٦٣ ص
(٣١)
٦٦٤ ص
(٣٢)
٦٦٦ ص
(٣٣)
٦٦٨ ص
(٣٤)
٦٦٩ ص
(٣٥)
٦٧١ ص
(٣٦)
٦٧٣ ص
(٣٧)
٦٧٦ ص
(٣٨)
٦٧٦ ص
(٣٩)
٦٧٧ ص
(٤٠)
٦٧٩ ص
(٤١)
٦٨٠ ص
(٤٢)
٦٨٢ ص
(٤٣)
٦٨٣ ص
(٤٤)
٦٨٤ ص
(٤٥)
٦٨٥ ص
(٤٦)
٦٨٦ ص
(٤٧)
٦٨٨ ص
(٤٨)
٦٩٠ ص
(٤٩)
٦٩٠ ص
(٥٠)
٦٩٢ ص
(٥١)
٦٩٣ ص
(٥٢)
٦٩٥ ص
(٥٣)
٦٩٨ ص
(٥٤)
٦٩٩ ص
(٥٥)
٧٠٠ ص
(٥٦)
٧٠١ ص
(٥٧)
٧٠٣ ص
(٥٨)
٧٠٤ ص
(٥٩)
٧٠٤ ص
(٦٠)
٧٠٥ ص
(٦١)
٧٠٦ ص
(٦٢)
٧٠٨ ص
(٦٣)
٧١٠ ص
(٦٤)
٧١١ ص
(٦٥)
٧١٢ ص
(٦٦)
٧١٣ ص
(٦٧)
٧١٥ ص
(٦٨)
٧١٦ ص
(٦٩)
٧١٧ ص
(٧٠)
٧١٩ ص
(٧١)
٧٢٠ ص
(٧٢)
٧٢٠ ص
(٧٣)
٧٢٠ ص
(٧٤)
٧٢١ ص
(٧٥)
٧٢٢ ص
(٧٦)
٧٢٤ ص
(٧٧)
٧٢٤ ص
(٧٨)
٧٢٦ ص
(٧٩)
٧٢٧ ص
(٨٠)
٧٢٨ ص
(٨١)
٧٢٩ ص
(٨٢)
٧٢٩ ص
(٨٣)
٧٣٠ ص
(٨٤)
٧٣١ ص
(٨٥)
٧٣٢ ص
(٨٦)
٧٣٤ ص
(٨٧)
٧٣٥ ص
(٨٨)
٧٣٥ ص
(٨٩)
٧٣٧ ص
(٩٠)
٧٣٧ ص
(٩١)
٧٣٨ ص
(٩٢)
٧٣٩ ص
(٩٣)
٧٤٠ ص
(٩٤)
٧٤١ ص
(٩٥)
٧٤١ ص
(٩٦)
٧٤٣ ص
(٩٧)
٧٤٥ ص
(٩٨)
٧٤٦ ص
(٩٩)
٧٤٦ ص
(١٠٠)
٧٤٨ ص
(١٠١)
٧٥٠ ص
(١٠٢)
٧٥١ ص
(١٠٣)
٧٥٣ ص
(١٠٤)
٧٥٥ ص
(١٠٥)
٧٥٧ ص
(١٠٦)
٧٥٩ ص
(١٠٧)
٧٦١ ص
(١٠٨)
٧٦٢ ص
(١٠٩)
٧٦٤ ص
(١١٠)
٧٦٤ ص
(١١١)
٧٦٥ ص
(١١٢)
٧٦٧ ص
(١١٣)
٧٦٩ ص
(١١٤)
٧٧٠ ص
(١١٥)
٧٧١ ص
(١١٦)
٧٧٢ ص
(١١٧)
٧٧٣ ص
(١١٨)
٧٧٣ ص
(١١٩)
٧٧٤ ص
(١٢٠)
٧٧٦ ص
(١٢١)
٧٧٦ ص
(١٢٢)
٧٧٨ ص
(١٢٣)
٧٨٠ ص
(١٢٤)
٧٨١ ص
(١٢٥)
٧٨١ ص
(١٢٦)
٧٨١ ص
(١٢٧)
٧٨٢ ص
(١٢٨)
٧٨٤ ص
(١٢٩)
٧٨٦ ص
(١٣٠)
٧٨٧ ص
(١٣١)
٧٨٩ ص
(١٣٢)
٧٩٠ ص
(١٣٣)
٧٩٠ ص
 
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص
٧٠٤ ص
٧٠٥ ص
٧٠٦ ص
٧٠٧ ص
٧٠٨ ص
٧٠٩ ص
٧١٠ ص
٧١١ ص
٧١٢ ص
٧١٣ ص
٧١٤ ص
٧١٥ ص
٧١٦ ص
٧١٧ ص
٧١٨ ص
٧١٩ ص
٧٢٠ ص
٧٢١ ص
٧٢٢ ص
٧٢٣ ص
٧٢٤ ص
٧٢٥ ص
٧٢٦ ص
٧٢٧ ص
٧٢٨ ص
٧٢٩ ص
٧٣٠ ص
٧٣١ ص
٧٣٢ ص
٧٣٣ ص
٧٣٤ ص
٧٣٥ ص
٧٣٦ ص
٧٣٧ ص
٧٣٨ ص
٧٣٩ ص
٧٤٠ ص
٧٤١ ص
٧٤٢ ص
٧٤٣ ص
٧٤٤ ص
٧٤٥ ص
٧٤٦ ص
٧٤٧ ص
٧٤٨ ص
٧٤٩ ص
٧٥٠ ص
٧٥١ ص
٧٥٢ ص
٧٥٣ ص
٧٥٤ ص
٧٥٥ ص
٧٥٦ ص
٧٥٧ ص
٧٥٨ ص
٧٥٩ ص
٧٦٠ ص
٧٦١ ص
٧٦٢ ص
٧٦٣ ص
٧٦٤ ص
٧٦٥ ص
٧٦٦ ص
٧٦٧ ص
٧٦٨ ص
٧٦٩ ص
٧٧٠ ص
٧٧١ ص
٧٧٢ ص
٧٧٣ ص
٧٧٤ ص
٧٧٥ ص
٧٧٦ ص
٧٧٧ ص
٧٧٨ ص
٧٧٩ ص
٧٨٠ ص
٧٨١ ص
٧٨٢ ص
٧٨٣ ص
٧٨٤ ص
٧٨٥ ص
٧٨٦ ص
٧٨٧ ص
٧٨٨ ص
٧٨٩ ص
٧٩٠ ص
٧٩١ ص
٧٩٢ ص
٧٩٣ ص
٧٩٤ ص
٧٩٥ ص
٧٩٦ ص
٧٩٧ ص
٧٩٨ ص
٧٩٩ ص
٨٠٠ ص
٨٠١ ص
٨٠٢ ص
٨٠٣ ص
٨٠٤ ص
٨٠٥ ص
٨٠٦ ص
٨٠٧ ص
٨٠٨ ص
٨٠٩ ص
٨١٠ ص
٨١١ ص
٨١٢ ص
٨١٣ ص
٨١٤ ص
٨١٥ ص
٨١٦ ص
٨١٧ ص
٨١٨ ص
٨١٩ ص
٨٢٠ ص
٨٢١ ص
٨٢٢ ص
٨٢٣ ص
٨٢٤ ص
٨٢٥ ص
٨٢٦ ص
٨٢٧ ص
٨٢٨ ص
٨٢٩ ص
٨٣٠ ص
٨٣١ ص
٨٣٢ ص
٨٣٣ ص
٨٣٤ ص
٨٣٥ ص
٨٣٦ ص
٨٣٧ ص
٨٣٨ ص
٨٣٩ ص
٨٤٠ ص
٨٤١ ص
٨٤٢ ص
٨٤٣ ص
٨٤٤ ص
٨٤٥ ص
٨٤٦ ص
٨٤٧ ص
٨٤٨ ص
٨٤٩ ص
٨٥٠ ص
٨٥١ ص
٨٥٢ ص
٨٥٣ ص
٨٥٤ ص
٨٥٥ ص
٨٥٦ ص
٨٥٧ ص
٨٥٨ ص
٨٥٩ ص
٨٦٠ ص
٨٦١ ص
٨٦٢ ص
٨٦٣ ص
٨٦٤ ص
٨٦٥ ص
٨٦٦ ص
٨٦٧ ص
٨٦٨ ص
٨٦٩ ص
٨٧٠ ص
٨٧١ ص
٨٧٢ ص
٨٧٣ ص
٨٧٤ ص
٨٧٥ ص
٨٧٦ ص
٨٧٧ ص
٨٧٨ ص
٨٧٩ ص
٨٨٠ ص
٨٨١ ص
٨٨٢ ص
٨٨٣ ص
٨٨٤ ص
٨٨٥ ص
٨٨٦ ص
٨٨٧ ص
٨٨٨ ص
٨٨٩ ص
٨٩٠ ص
٨٩١ ص

مختصر تفسير البغوي المسمي بمعالم التنزيل - عبد الله الزيد - الصفحة ٧١٥

[٥٨] قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ} [القصص: ٥٨] أَيْ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ، {بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا} [القصص: ٥٨] أَيْ فِي مَعِيشَتِهَا، أَيْ أَشَرَّتْ وَطَغَتْ، قَالَ عَطَاءٌ: عَاشُوا فِي الْبَطَرِ فَأَكَلُوا رِزْقَ اللَّهِ وَعَبَدُوا الْأَصْنَامَ، {فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا} [القصص: ٥٨] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَمْ يَسْكُنْهَا إِلَّا الْمُسَافِرُونَ وما رأوا الطَّرِيقِ يَوْمًا أَوْ سَاعَةً، مَعْنَاهُ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا سُكُونًا قَلِيلًا. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَمْ يُعَمَّرْ مِنْهَا إِلَّا أَقَلُّهَا وَأَكْثَرُهَا خراب، {وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} [القصص: ٥٨] كقوله: {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا} [مَرْيَمَ: ٤٠]
[٥٩] {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى} [القصص: ٥٩] أي القرى الكافر أَهْلُهَا، {حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا} [القصص: ٥٩] يَعْنِي فِي أَكْبَرِهَا وَأَعْظَمِهَا رَسُولًا يُنْذِرُهُمْ وَخَصَّ الْأَعْظَمَ بِبَعْثَةِ الرَّسُولِ فِيهَا لِأَنَّ الرَّسُولَ يُبْعَثُ إِلَى الْأَشْرَافِ وَالْأَشْرَافُ يَسْكُنُونَ الْمَدَائِنَ، وَالْمَوَاضِعَ الَّتِي هِيَ أُمُّ مَا حَوْلَهَا، {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} [القصص: ٥٩] قَالَ مُقَاتِلٌ: يُخْبِرُهُمُ الرَّسُولُ أَنَّ الْعَذَابَ نَازِلٌ بِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا، {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} [القصص: ٥٩] مشركون، يريد أهلكهم بظلمهم.

[قوله تعالى وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا] وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ. . . .
[٦٠] {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا} [القصص: ٦٠] تَتَمَتَّعُونَ بِهَا أَيَّامَ حَيَاتِكُمْ ثُمَّ هِيَ إِلَى فَنَاءٍ وَانْقِضَاءٍ، {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [القصص: ٦٠] أَنَّ الْبَاقِيَ خَيْرٌ مِنَ الْفَانِي، قَرَأَ عَامَّةُ الْقُرَّاءِ: (تَعْقِلُونَ) بِالتَّاءِ وَأَبُو عَمْرٍو بِالْخِيَارِ بَيْنَ التَّاءِ وَالْيَاءِ.
[٦١] {أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا} [القصص: ٦١] أي الجنة، {فَهُوَ لَاقِيهِ} [القصص: ٦١] مُصِيبُهُ وَمُدْرِكُهُ وَصَائِرٌ إِلَيْهُ، {كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [القصص: ٦١] وَيَزُولُ عَنْ قَرِيبٍ {ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} [القصص: ٦١] النَّارَ، قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ، قَالَ مُجَاهِدٌ: نَزَلَتْ فِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي جَهْلٍ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَعْلَيٍّ وَأَبِي جَهْلٍ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: نَزَلَتْ فِي عَمَّارٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ.
[٦٢] {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [القصص: ٦٢] فِي الدُّنْيَا أَنَّهُمْ شُرَكَائِي.
[٦٣] {قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} [القصص: ٦٣] أوجب عَلَيْهِمُ الْعَذَابُ وَهُمْ رُءُوسُ الضَّلَالَةِ، {رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا} [القصص: ٦٣] أي دعونا إِلَى الْغَيِّ وَهُمُ الْأَتْبَاعُ، {أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا} [القصص: ٦٣] أَضْلَلْنَاهُمْ كَمَا ضَلَلْنَا، {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ} [القصص: ٦٣] مِنْهُمْ، {مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} [القصص: ٦٣] بَرِئَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَصَارُوا أَعْدَاءً كَمَا قَالَ تَعَالَى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} [الزُّخْرُفِ: ٦٧]
[٦٤] {وَقِيلَ} [القصص: ٦٤] للكفار، {ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ} [القصص: ٦٤] أَيِ الْأَصْنَامَ لِتُخَلِّصَكُمْ مِنَ الْعَذَابِ، {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} [القصص: ٦٤] لم يُجِيبُوهُمْ، {وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ} [القصص: ٦٤] وَجَوَابُ لَوْ مَحْذُوفٌ عَلَى تَقْدِيرِ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ فِي الدُّنْيَا مَا رَأَوُا الْعَذَابَ.
[٦٥] {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} [القصص: ٦٥] أَيْ يَسْأَلُ اللَّهُ الْكُفَّارَ، {فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: ٦٥]
[٦٦] {فَعَمِيَتْ} [القصص: ٦٦] خفيت واشتبهت، {عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ} [القصص: ٦٦] أَيِ الْأَخْبَارُ وَالْأَعْذَارُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الحجج، {يَوْمئِذٍ} [القصص: ٦٦] فَلَا يَكُونُ لَهُمْ عُذْرٌ وَلَا حجة، {فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ} [القصص: ٦٦] لَا يُجِيبُونَ، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يَحْتَجُّونَ، وَقِيلَ: يَسْكُتُونَ لَا يَسْأَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
[٦٧] . {فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ} [القصص: ٦٧] من السُّعَدَاءِ النَّاجِينَ.
[٦٨] قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص: ٦٨] نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جَوَابًا لِلْمُشْرِكِينَ حِينَ قَالُوا: لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ يَعْنِي الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ أَوْ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ، أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَبْعَثُ الرُّسُلَ بِاخْتِيَارِهِمْ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: ٦٨] قِيلَ: (مَا) لِلْإِثْبَاتِ، مَعْنَاهُ: وَيَخْتَارُ اللَّهُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ، أَيْ يَخْتَارُ مَا هُوَ الْأَصْلَحُ وَالْخَيْرُ. وَقِيلَ: هُوَ لِلنَّفْيِ أَيْ ليس إليهم الاختيار أو ليس لَهُمْ أَنْ يَخْتَارُوا عَلَى اللَّهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: