لطائف الاشارات تفسير القشيري - القشيري، عبد الكريم - الصفحة ٣٦٣
قوله جل ذكره:
[سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٧٤ الى ٧٥]
وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (٧٤) إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً (٧٥)
لو وكلناك ونفسك، ورفعنا عنك [١] ظلّ العصمة لألممت بشىء مما لا يجوز من مخالفة أمرنا، ولكننا أفردناك بالحفظ، فلا تتقاصر عنك آثاره، ولا تغرب عن ساحتك أنواره.
قوله: «إِذاً لَأَذَقْناكَ ... الآية» هبوط الأكابر على حسب صعودهم، ومحن الأحبّة وإن قلّت جلّت، وفى معناه أنشدوا:
أنت عينى وليس من حقّ عينى ... غضّ أجفانها على الأقذاء
قوله جل ذكره:
[سورة الإسراء (١٧) : آية ٧٦]
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً (٧٦)
من ظنّ (أنه يستمتع بحياته بعد مضىّ الأعزّة) [٢] والأكابر غلط فى حسابه، وإن الحسود لا يسود:
وفى تعب من يحسد الشمس ضوءها ... (ويجهد أن يأتى لها) [٣] بضريب
والأرض كلها ملك لنا، ونقلّب أولياءنا فى ترددهم فى البلاد وتطوافهم فى الأقطار، ترددا على بساطنا، وتقلبا فى ديارنا فالبقاع لهم سواء، وأنشدوا:
(فسر أو أقم) [٤] وقف عليك محبتى ... مكانك من قلبى عليك مصون
[١] وردت (عليك) والملائم للسياق أن تكون (عنك) .
[٢] ما بين القوسين مستدرك فى الهامش بخط ردئ.
[٣] ما بين القوسين مستدرك فى الهامش بخط ردئ.
[٤] ما بين القوسين مستدرك فى الهامش بخط ردىء.