صفوه التفاسير - الصابوني، محمد علي - الصفحة ٢٦٦
البَلاَغة: تضمنت الآيات الكريمة وجوهاً من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
١ - الإِيجاز {اختصموا فِي رَبِّهِمْ} أي في دين ربهم فهو على حذف مضاف.
٢ - الاستعارة {قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ} استعارة عن إحاطة النار بهم كما يحيط الثوب بلابسه.
٣ - الطباق بين {العاكف. . والباد} لأن العاكف المقيم في المدينة والباد القدم من البادية.
٤ - التأكيد بإعادة الفصل {١٦٤٩;جْتَنِبُواْ الرجس مِنَ الأوثان} للعناية بشأن كل استقلالاً، ويسمى في علم البديع الإِطناب.
٥ - التشبيه التمثيلي {وَمَن يُشْرِكْ بالله فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السمآء فَتَخْطَفُهُ الطير} لأن وجه الشبه منتزع من متعدد.
٦ - الجناس الناقص {وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} .
٧ - الطباق بين {القانع والمعتر} لأنه القانع المتعفف والمعتر السائل.
٨ - السجع اللطيف مثل {عَميِقٍ، سَحِيقٍ، العتيق} ومثل {المحسنين، المخبتين} .
تنبيه: لم يؤاخذ الله تعالى أحداً من خلقه على الهم بالمعصية إلا في المسجد الحرام {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} لأنه المكان المقدس الذي يجب أن يكون فيه الإِنسان نقي القلب، طاهر النفس، صافي السريرة، خالصاً بكليته لله، فمن ينتهك حرمة الملك في حماه جدير بالجحيم والعذاب الأليم.