تفسير يحيي بن سلام - يحيى بن سلام - الصفحة ٥٠٥
{فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {٥٧} وَكُنُوزٍ} [الشعراء: ٥٧-٥٨] ، أَي: وَأَمْوَالٍ.
{وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} [الشعراء: ٥٨] ، أَيْ: مَنْزِلٍ حَسَنٍ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: {وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} [الشعراء: ٥٨] ، أَيْ: فِي الدُّنْيَا.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: {وَمَقَامٍ كَرِيمٍ} [الشعراء: ٥٨] ، يَعْنِي: مَسْكَنًا حَسَنًا.
قَالَ: {كَذَلِكَ} [الشعراء: ٧٤] ، أَيْ: كَذَلِكَ كَانَ الْخَبَرُ، فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كذلك، أَيْ: هَكَذَا، ثُمَّ انْقَطَعَ الْكَلامُ ثُمَّ قَالَ: {وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: ٥٩] رَجَعُوا إِلَى مِصْرَ بَعْدَمَا أَهْلَكَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ.
قَالَ: {فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ} [الشعراء: ٦٠] قَالَ قَتَادَةُ: اتَّبَعَ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ مُوسَى حِينَ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ.
رَجَعَ إِلَى أَوَّلِ الْقِصَّةِ {فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الشعراء: ٥٧] حَيْثُ اتَّبَعُوا بَنِي إِسْرَائِيلَ صَبِيحَةَ اللَّيْلَةِ الَّتِي سَرَوْا فِيهَا حِينَ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ.
{فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ} [الشعراء: ٦١] جَمْعُ مُوسَى وَجَمْعُ فِرْعَوْنَ.
{قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ {٦١} قَالَ} [الشعراء: ٦١-٦٢] مُوسَى.
{كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: ٦٢] الطَّرِيقَ.
عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ مُؤْمِنَ آلِ فِرْعَوْنَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْ نَبِيِّ اللَّهِ مُوسَى يَوْمَئِذٍ يَسِيرُ وَيَقُولُ: أَيْنَ أُمِرْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ فَيَقُولُ لَهُ مُوسَى: أَمَامَكَ، فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ: وَهَلْ أَمَامِي إِلا الْبَحْرُ؟ وَاللَّهِ مَا